أحداث سوس
دخلت الأوضاع الأكاديمية بقطب آيت ملول الجامعي منعطفا جديدا من التصعيد، عقب الاجتماع التنسيقي الذي عقده المكتبان المحليان للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكل من كلية العلوم التطبيقية وكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية. وأعلن التنظيم النقابي، في بيان صادر عقب اجتماع الخميس 5 مارس 2026، عن رفضه القاطع لمضامين القانون 59.24، معتبرا إياه تهديدا مباشرا لاستقلالية الجامعة العمومية وحريتها الأكاديمية.
وانتقدت النقابة بشدة المنهجية التي اتبعتها الوزارة الوصية في إخراج هذا القانون، واصفة إياها بـ “الأحادية” والمفتقرة للمقاربة التشاركية. وفي هذا الصدد، وجه المكتبان نداء إلى اللجنة الإدارية للنقابة لتبني خطة تصعيدية وطنية خلال اجتماعها المرتقب في 12 أبريل القادم، تهدف إلى دفع الوزارة للتراجع عن القانون وصون مكتسبات الأساتذة الباحثين.
وعلى الصعيد المحلي، سلط البيان الضوء على ما وصفه بـ “الوضع الشاذ” الذي تعيشه المؤسستان الجامعيتان بآيت ملول منذ عام 2019. وأوضح المصدر ذاته أن استمرار اشتغال كليتين مختلفتين في بناية واحدة أدى إلى اختناق بيداغوجي حاد، يتجلى في النقص الحاد لقاعات التدريس، وغياب المدرجات، وانعدام فضاءات الأشغال التطبيقية الضرورية للبحث العلمي، فضلاً عن التعقيدات التنظيمية التي تواجه إجراء الامتحانات.
وفي سياق متصل، هاجمت النقابة ما اعتبرته “حلولاً ترقيعية” لم تنجح في توفير بيئة ملائمة للتحصيل العلمي، محملة وزارة التعليم العالي ورئاسة الجامعة المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع. وطالب المحتجون بضرورة التدخل العاجل لإنشاء مقر مستقل لكل كلية، وتوفير التجهيزات اللازمة لضمان السير العادي للدراسة.
واختتم المكتبان بيانهما بالتأكيد على جاهزية القواعد النقابية بآيت ملول للانخراط في كافة الأشكال النضالية والخطوات الميدانية المقبلة، دفاعاً عن كرامة الأستاذ الجامعي وحمايةً لجودة التعليم العمومي بالمحيط الجهوي.



