أحداث سوس
شهدت مدينة إنزكان نهاية الأسبوع المنصرم فصول عملية أمنية نوعية أطاحت بأحد أخطر النصابين الذين روعوا المنطقة، بعدما نجحت عناصر الشرطة القضائية في وضع حد لنشاطه الإجرامي الذي استمر لعامين. الموقوف، الذي ظل ينتحل صفة مسؤول أمني نافذ، سقط في قبضة العدالة بعد خطة محكمة شاركت فيها مصالح مراقبة التراب الوطني (DST) بتنسيق مباشر مع النيابة العامة المختصة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى توفر معلومات استخباراتية دقيقة ورصد مكثف لتحركات المشتبه به المنحدر من حي تراست، حيث أسفر كمين أمني محكم عن ضبطه في حالة تلبس يوم السبت 7 مارس الجاري. وجرى توقيف المعني بالأمر وهو بصدد تسلم مبلغ مالي قدره 10 آلاف درهم من أحد الضحايا، مقابل وعود وهمية بالتدخل والوساطة في ملف قضائي رائج أمام المحاكم.
ولم تكن عملية التوقيف سوى بداية للكشف عن تفاصيل أكثر إثارة، حيث أظهرت الخبرة التقنية المجراة على هاتفه المحمول وجود ترسانة من الصور الرقمية التي تظهره بزي نظامي وأجهزة لاسلكي وأصفاد وظيفية. وقد اعترف الموقوف أثناء تعميق البحث معه بلجوئه إلى تقنيات “الذكاء الاصطناعي” لتزييف تلك الصور وتعديلها باحترافية عالية، مستغلا إياها في إبهام ضحاياه بصفته الأمنية المزعومة لتعزيز ثقتهم وتسهيل عملية ابتزازهم وسلب أموالهم.
وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية والنيابة العامة بإنزكان لتجفيف منابع “سماسرة المحاكم” والتصدي الحازم لظاهرة انتحال الصفات المنظمة، حماية لهيبة المرفق العام وصوناً لحقوق المواطنين من الاستغلال. هذا وقد تم إحالة المتهم على أنظار العدالة فور انتهاء تدابير الحراسة النظرية، ليواجه تهما ثقيلة تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفة ينظمها القانون.


