أشرف كانسي – أحداث سوس
تعيش ساحة المصلى بحي الهدى، المعروفة بساحة الأركان أو العمران، حالة من التردد الكارثي الذي بات يثير استياء عارما وقلقا بالغا في صفوف الساكنة المحلية، فبعد مرور أقل من أربع سنوات على تهيئتها، تحول هذا الفضاء الذي كان يُفترض أن يكون متنفسا نموذجيا للعائلات إلى بؤرة للتهميش والإهمال الذي يطال كل مرافقها الأساسية.
وتكشف جولة ميدانية في أرجاء الساحة عن واقع مؤلم يتجسد في أرضية مهترئة تتخللها حفر عميقة وبلاط متفكك ومنزوع في عدة زوايا، مما يحول المشي في الساحة إلى مغامرة غير مأمونة العواقب، كما لم يسلم المنبر والمنشآت الخشبية المحيطة به من التآكل والاقتلاع الكامل، في حين تبدو خريطة الساحة الصدئة والمشوهة شاهدا حيا على غياب المتابعة التقنية والإدارية.
ولا يتوقف المشهد عند حدود التشويه البصري، بل يتجاوزه إلى تهديد حقيقي لسلامة الأطفال والمرتادين، حيث يعاني فضاء الألعاب من وضعية خطيرة نتيجة غياب الصيانة، يرافقها خطر داهم ناتج عن ميلان بعض الأعمدة الكهربائية التي باتت مهددة بالسقوط في أي لحظة، فضلا عن ضعف الإنارة العمومية نتيجة تكسر المصابيح، مما يجعل الساحة تغرق في ظلام دامس يثير مخاوف الأمهات والعائلات من تزايد مظاهر الانحراف.
أما الجانب البيئي والجمالي، فقد ناله نصيب وافر من الإهمال، إذ يشكو الزوار من ذبول المساحات الخضراء وغياب العناية بالعشب، فضلا عن بروز أنابيب وآليات السقي فوق سطح الأرض في حالة تالفة أو معطلة تماما، وهو ما يعكس غيابا تاما لبرامج الصيانة الدورية المفترض تفعيلها من طرف الجهات الوصية.
وأمام هذا الوضع المزري، رفعت ساكنة حي الهدى صرخة استغاثة إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي، متسائلة عن أسباب هذا التهميش الممنهج الذي طال الحي في السنوات الأخيرة، حيث اعتبر الكثيرون أن استمرار هذا الإهمال في فضاء حيوي يعد المتنفس الوحيد للمنطقة هو تقصير غير مبرر يستوجب تدخلا عاجلا لإعادة تأهيل الساحة وصيانتها، بما يحفظ كرامة الساكنة ويضمن أمن وسلامة أطفالهم قبل وقوع حوادث لا تحمد عقباها.




