أشرف كانسي- أحداث سوس
شهدت جماعة الكردان بإقليم تارودانت واقعة مأساوية خلفت صدمة واسعة في أوساط الساكنة، عقب مقتل قاصر ينحدر من دوار أولاد علي في ظروف وصفت بالمروعة، وهي الجريمة التي أعادت تفتيت تداعيات استهلاك المواد المخدرة وتأثيرها المباشر على الأمن العام بالمنطقة.
وفي تفاصيل الواقعة، نجحت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بتارودانت، في ظرف وجيز، من فك لغز الجريمة وإلقاء القبض على المشتبه فيه الرئيسي بإحدى المناطق التابعة لجماعة المهادي، وذلك عقب تحريات ميدانية مكثفة وأبحاث تقنية مكنت من تحديد هويته وتوقيفه في وقت قياسي.
وتشير المعطيات الأولية المستقاة من مسار التحقيق إلى أن الجاني ارتكب فعله الجرمي وهو تحت تأثير حاد لمادة السيليسيون المخدرة، حيث دخل في حالة متقدمة من الهلوسة والعدوانية أفقدته السيطرة على إدراكه الواقعي، مما جعله يتخيل الضحية بشكل غير طبيعي قبل أن يجهز عليه في مشهد صادم يعكس الخطورة الداهمة لهذه المادة على الصحة العقلية والسلوك البشري.
وعلى صلة بذات الملف، وسعت السلطات المختصة دائرة تحقيقاتها لتشمل الجوانب المتعلقة بترويج المادة المخدرة، حيث جرى التحقيق مع صاحب محل تجاري بقرية أولاد علي للاشتباه في تورطه ببيع مادة السيليسيون لقاصرين في خرق سافر للقوانين الجاري بها العمل، وهو الأمر الذي أثار موجة استنكار عارمة بين الفعاليات المحلية التي طالبت بضرب بيد من حديد على كل من يساهم في تدمير عقول الشباب وتأجيج الجريمة.
وقد تم الاحتفاظ بالموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل الإحاطة بكافة ملابسات الجريمة وتحديد المسؤوليات القانونية لكل الأطراف الضالعة فيها، فيما تتصاعد الأصوات بضرورة تكثيف الحملات الرقابية على المحلات التجارية وتفعيل القوانين الزجرية لحماية القاصرين من آفة المخدرات التي باتت تهدد السلم الاجتماعي.


