من أيت ملول إلى تيزي نماري.. قافلة إنسانية تعزز البنيات التربوية والتعاونيات النسوية

ahdatsouss2 ahdatsouss25 أبريل 2026آخر تحديث :
من أيت ملول إلى تيزي نماري.. قافلة إنسانية تعزز البنيات التربوية والتعاونيات النسوية

أشرف كانسي- أحداث سوس

في مبادرة إنسانية نوعية تجسد قيم التضامن الدولي والالتزام بالعمل الاجتماعي الميداني، اختتمت جمعية اليد الممدودة بشراكة مع جمعية “SMS” الفرنسية برنامجا تضامنيا مكثفا امتد من 28 إلى 31 مارس 2026، استهدف مجموعة من المناطق القروية والنائية، وذلك بهدف دعم الفئات الهشة، وتعزيز التمدرس، والحد من ظاهرة الهدر المدرسي في أوساط تلميذات وتلاميذ القرى.

​وانطلقت هذه القافلة التضامنية من مدينة أيت ملول في اتجاه إقليم ورزازات، حيث استهلت أنشطتها يوم الأحد 29 مارس بدوار أولاد مرزوك التابع لجماعة إدلسان بمنطقة سكورة، بتعاون وثيق مع الجمعية النسائية المحلية. وشهد هذا اليوم توزيع مساعدات شملت مواد للنظافة الشخصية وملابس لفائدة النساء، بالإضافة إلى توفير معدات رياضية للأطفال، في مبادرة جمعت بين الدعم الاجتماعي والتحفيز البدني. كما تخلل النشاط شق ثقافي تمثل في عرض كتاب للأستاذ محمد آيت عبد السلام، مما أضفى لمسة فكرية على هذا التجمع الإنساني.

​وفي رؤية استشرافية لدعم الاستدامة، تم الاتفاق خلال هذه الزيارة على إطلاق مشاريع تنموية مستقبلية بالمنطقة، تهم إحداث روض للأطفال مجهز بالكامل، ودعم التعاونية النسوية عبر توفير معدات النسيج والوسائل التعليمية الخاصة ببرامج محو الأمية، سعيا نحو تمكين المرأة القروية اقتصاديا ومعرفيا.

​وواصلت الجمعيتان برنامجهما يوم الاثنين 30 مارس بتنسيق مع جمعية تاركشت للتضامن والدعم الاجتماعي، حيث تم التركيز على الجانب التربوي من خلال تثبيت خزانة كتب تضم مؤلفات باللغتين العربية والفرنسية لتشجيع الناشئة على القراءة. كما شكلت اللقاءات المباشرة مع نساء الدوار فرصة للتحفيز على الصناعة التقليدية، ولاسيما فن زراعة الزرابي، كمدخل لتحقيق الاستقلالية المادية.

​وبمنطقة أوزيوة، خصص يوم الثلاثاء 31 مارس لتتبع وتقييم المشاريع القائمة، حيث أجريت زيارة تقنية لدوار إبرݣماتن للوقوف على وضعية روض الأطفال الذي تم إنشاؤه في وقت سابق. وبالتوازي مع ذلك، استفادت الأسر المعوزة بمنطقة تيزي نماري من توزيع مواد غذائية وملابس، مع تقديم دعم لوجستي للمؤسسة التعليمية المحلية عبر توفير اللوازم المدرسية الضرورية.

​واختتم البرنامج بزيارة ذات دلالة اجتماعية عميقة للثانوية التأهيلية المهدي بن بركة، التي تحتضن مئات التلميذات من المناطق المتضررة من الزلزال، حيث تم توزيع مستلزمات النظافة الشخصية وملابس خاصة، في خطوة تهدف إلى تحسين الظروف الصحية للفتيات وضمان استمرارية تمدرسهن في بيئة ملائمة.

​وتأتي هذه السلسلة من المبادرات لترسخ الرؤية المشتركة بين جمعية اليد الممدودة وشركائها الفرنسيين، الرامية إلى إحداث أثر إيجابي ملموس في الوسط القروي، عبر تكامل الأدوار بين الدعم الإنساني الاستعجالي والمشاريع التنموية طويلة الأمد التي تستهدف المرأة والطفل كركائز أساسية للتنمية المستدامة.