أشرف كانسي- أحداث سوس
شهد مقر ولاية جهة سوس ماسة، يوم الأربعاء، انعقاد اجتماع رفيع المستوى للجنة القيادة المكلفة بتتبع مشروع المنطقة اللوجستية بجماعة القليعة، ترأسه والي جهة سوس ماسة وبحضور عامل عمالة إنزكان أيت ملول، ورئيس مجلس الجهة، إلى جانب رئيس المجلس الجماعي للقليعة والمدير العام للوكالة الوطنية للأنشطة اللوجيستيكية، ومسؤولي المركز الجهوي للاستثمار وغرفة التجارة والصناعة.
وجاء هذا الاجتماع في سياق التتبع الدقيق للأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المنطقة، حيث استعرضت اللجنة المراحل المتقدمة التي قطعها المشروع وصولا إلى مرحلة التسويق. وكشفت المعطيات الميدانية عن نجاح باهر للمشروع، تجلى في تجاوز حجم الطلبات المقدمة للعرض المتوفر بكثير، مما يعكس الجاذبية الاستثمارية الكبيرة التي باتت تحظى بها جماعة القليعة كقطب اقتصادي واعد.
وتفاعلا مع هذا الإقبال المتزايد، قررت لجنة القيادة إعطاء الضوء الأخضر لإطلاق الشطر الثاني من المشروع على مساحة إضافية تناهز 40 هكتارا، وذلك لتعزيز البنية التحتية اللوجستية للجهة وتلبية احتياجات الفاعلين الاقتصاديين. ومن المرتقب أن يشرع المستثمرون وأصحاب البقع الأرضية في تنزيل مشاريعهم على أرض الواقع في غضون الشهرين المقبلين، مما سيحول المنطقة إلى ورش مفتوح للتنمية والإنتاج.
وفي كلمة لهما بالمناسبة، أشاد والي الجهة وعامل عمالة إنزكان أيت ملول بالجهود المتكاملة لمختلف المتدخلين التي أثمرت نجاح هذا المشروع الرائد، الذي يعتبر الأول من نوعه على الصعيد الوطني. وأكد المسؤولان على الأثر الاقتصادي والاجتماعي المباشر لهذا الورش، الذي من شأنه توفير حوالي 1000 منصب شغل مباشر، فضلا عن دوره المحوري في إنعاش الحركة التجارية وتقوية التنافسية الاقتصادية لجهة سوس ماسة ككل.
ويشكل هذا المشروع الاستراتيجي قفزة نوعية في مسار التأهيل الحضري والاقتصادي لمدينة القليعة، حيث يساهم في هيكلة التدفقات السلعية وتوفير فضاءات عصرية للتخزين والتوزيع، مما يكرس مكانة الجهة كمنصة لوجستية رئيسية تربط بين شمال المملكة وجنوبها.



