اشرف كانسي
استفاقت الجماعة القروية “خميس متوح” بإقليم الجديدة، مساء الثلاثاء 21 أبريل 2026، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، إثر مصرع تلميذ يتابع دراسته بالسلك الإعدادي، نتيحة تعرضه لاعتداء جسدي خطير بواسطة سلاح أبيض من طرف زميل له، في واقعة خلفت صدمة عميقة في صفوف الأطر التربوية والتلاميذ والساكنة المحلية.
وتعود تفاصيل الواقعة، حسب المعطيات الأولية المتوفرة، إلى لحظة مغادرة التلاميذ لفصولهم الدراسية بثانوية عبد المالك السعدي الإعدادية، حيث دخل المشتبه فيه في مشادات مع الضحية، تطورت إلى توجيه طعنة نافذة للأخير على مستوى الصدر باستعمال آلة حادة، سقط على إثرها مدرجا في دمائه وسط ذهول الحاضرين.
واستنفر الحادث السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي ورجال الوقاية المدنية الذين حلوا على وجه السرعة بعين المكان، حيث جرى نقل التلميذ المصاب في حالة صحية حرجة إلى مستعجلات المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة. ورغم المحاولات الحثيثة للطاقم الطبي لإنقاذ حياته وإخضاعه للعلاجات الضرورية، إلا أن خطورة الإصابة كانت بليغة وأدت إلى وفاته فور وصوله للمؤسسة الاستشفائية.
وفي إطار الإجراءات القانونية المعمول بها، باشرت مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقاتها الميدانية لتحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه الجريمة، والبحث في الدوافع والخلفيات الحقيقية وراء هذا الاعتداء الدامي، مع توقيف المتورط ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية للبحث معه.
وقد أثارت هذه الحادثة المأساوية موجة عارمة من الاستنكار والحزن، حيث تعالت الأصوات المطالبة بضرورة التصدي لظاهرة العنف في المحيط المدرسي، وفتح نقاش جدي حول آليات التأطير التربوي والمواكبة النفسية للتلاميذ، وتكثيف الدوريات الأمنية بمحيط المؤسسات التعليمية لضمان سلامة المتعلمين وحرمة الفضاء التربوي من السلوكيات المنحرفة.



