احداث سوس
في سياق الحراك التنموي المتسارع الذي تنهجه المملكة المغربية، وتفعيلا للمقاربة القاضية بجعل الشباب محركا أساسيا للمسار الديمقراطي، احتضن فرع الشبيبة الاستقلالية بالقليعة مائدة مستديرة تحت عنوان “رهانات الشباب بين الفعل السياسي، الترافع، وتحديات التشغيل”، تميزت بمشاركة نخبة من الأكاديميين والفاعلين الترابيين.
افتُتحت فعاليات اللقاء بعزف النشيد الوطني المغربي، لتبدأ بعدها سلسلة من الكلمات الافتتاحية التي ألقاها كل من الكاتب المحلي للشبيبة الاستقلالية بالقليعة السيد أشرف كانسي، ونائب كاتب فرع الحزب السيد عبد الله الحاوزي، والمفتش الإقليمي للحزب بإنزكان أيت ملول السيد ميلود باصور، والنائب البرلماني السيد خالد الشناق، ورئيس المجلس الجماعي للقليعة السيد محمد بيكيز. وقد أجمعت هذه المداخلات على محورية إشراك الشباب في الحياة العامة، مشددة على ضرورة تمكينهم من أدوات الفعل السياسي انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية التي تضع قضايا الشباب في صلب أولويات المشروع المجتمعي المغربي.
وضمن أشغال الجلسة العلمية التي أدارت تفاصيلها الباحثة في القانون العام زهرة اخطط، استعرض الدكتور محمد المجني واقع وآفاق المشاركة السياسية للشباب، مسلطا الضوء على معضلة الثقة في المؤسسات الحزبية وارتباطها الوثيق بهواجس التشغيل، كما تساءل عن مدى فاعلية الترسانة القانونية الحالية في استقطاب الشباب وتعزيز حضورهم في الميثاق الوطني للشباب. ومن جانبه، ركز الدكتور يوسف أخلو في مداخلة مرئية على فك شفرات التمكين السياسي الحقيقي، معتبرا أن العمل الجمعوي يمثل القنطرة الأساسية والمران الضروري للانخراط الواعي في الممارسة الحزبية.
وفي شق الترافع وصناعة القرار، أبرزت الأستاذة سناء أحيان أهمية آليات التأثير في السياسات العمومية المحلية، مؤكدة أن تقوية قدرات الشباب في مجالي التواصل والتأطير هي السبيل لرفع جودة التدخلات العمومية وتجويد أثرها. واختتم الأستاذ عبد الله أزموس المداخلات العلمية بملف التشغيل، حيث قارب الموضوع من زاويتين متكاملتين تشملان السياسات العمومية للدولة والمبادرات الفردية في مجال المقاولة، مبرزا سبل تحقيق الإدماج الاقتصادي المنشود.
شهد اللقاء تفاعلا لافتا من طرف الحضور، حيث تحولت المائدة المستديرة إلى فضاء للنقد البناء وتبادل الرؤى بين الأجيال، قبل أن يُسدل الستار على هذه التظاهرة بتوزيع شواهد تقديرية على الأساتذة المؤطرين، تقديرا لإسهاماتهم المعرفية وتفانيهم في تأطير الناشئة وتعزيز الوعي السياسي لدى شباب المنطقة.




