فوضى مصابيح “Turbo LED” في الطرقات… خطر صامت يستدعي تدخلا حازما

ahdatsouss2 ahdatsouss29 مايو 2026آخر تحديث :
فوضى مصابيح “Turbo LED” في الطرقات… خطر صامت يستدعي تدخلا حازما

 

تشهد الطرقات في الآونة الأخيرة انتشارًا مقلقًا لظاهرة تركيب مصابيح “Turbo LED” بشكل عشوائي في عدد من السيارات، خاصة القديمة منها، وهو ما حول السياقة الليلية إلى تجربة مزعجة و خطيرة، أشبه بما يمكن وصفه بـ“حرب الأضواء”. هذه المصابيح، التي غالبا ما يتم تركيبها دون احترام للمعايير التقنية، تتسبب في انبعاث ضوء قوي و مشتت ينعكس مباشرة في أعين السائقين القادمين من الاتجاه المعاكس، مما يشكل خطرًا حقيقيًا قد يؤدي إلى حوادث سير خطيرة أو حتى مميتة. و الأسوأ من ذلك، أن هذا السلوك يتم أحيانًا بدافع الاستعراض أو الجهل بعواقبه، في غياب تام للإحساس بالمسؤولية. من الضروري التمييز هنا بين السيارات الحديثة المجهزة بتقنية LED من المصنع، و التي تخضع لمعايير دقيقة تضمن توزيعًا متوازنا للضوء، و بين التعديلات العشوائية التي تطرأ على بعض المركبات، حيث يتم تركيب مصابيح غير ملائمة للبنية التقنية للمصباح (البرابول)، مما يؤدي إلى تشتيت الضوء بدل تركيزه، وبالتالي الإضرار بالسائق نفسه وبمستعملي الطريق الآخرين.

و في تواصل مع السيد في حديث مع السيد حيسون جمال مبصراتي بجهة سوس ماسة و الرئيس السانديك الساب. للمبصراتيين، أكد إن استمرار هذه الفوضى يطرح تساؤلات جدية حول مستوى المراقبة الطرقية، خاصة و أن بعض المخالفات البسيطة تقابل بالصرامة، في حين يتم التغاضي أحيانًا عن ممارسات تشكل خطرا مباشرا على السلامة الطرقية. أمام هذا الوضع، أصبح من الضروري تدخل الجهات المختصة بشكل أكثر حزمًا، من خلال تشديد المراقبة و تطبيق عقوبات رادعة في حق المخالفين، إلى جانب تكثيف حملات التوعية حول مخاطر هذه التعديلات غير القانونية. فالطرقات ليست فضاءً للاستعراض أو التجريب، بل هي مجال مشترك يستوجب احترام القوانين والتحلي بروح المسؤولية. وأي سلوك يهدد سلامة الآخرين، مهما بدا بسيطًا، يجب أن يواجه بالحزم اللازم حماية للأرواح.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *