أحداث سوس
يعيش قسم الولادة بالمستشفى الإقليمي لإنزكان وضعًا مأساويًا منذ أكثر من سنة، بعد أن ظلّ شاغرًا من طبيب النساء والتوليد، وهو ما جعل النساء الحوامل في الإقليم، الذي يتجاوز عدد سكانه أزيد 636 ألف نسمة، يعانين الأمرّين.
القسم يعتمد فقط على القابلات اللواتي يتكفلن بالنساء اللواتي يضعن بشكل طبيعي، بينما تُنقل جميع الحالات المستعجلة والولادات القيصرية إلى المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، في رحلة محفوفة بالمخاطر.
قبل أسبوع، نشرت جريدتنا شهادة صادمة لسيدة وضعت مولودها طبيعيًا بقسم الولادة في إنزكان، لكنها أصيبت بنزيف حاد، ليتم نقلها على وجه السرعة إلى أكادير، حيث نُجّت حياتها بألطاف إلهية.
ويأتي هذا الوضع في ظرفية حساسة يعيشها قطاع الصحة بجهة سوس ماسة، حيث يعرف مستشفى الحسن الثاني بأكادير موجة غضب واحتجاجات واسعة من المواطنين، الذين باتوا يلقبونه بـ”مستشفى الموت”، ما دفع وزير الصحة إلى القيام بزيارة عاجلة له يوم أمس. الوزير وقف خلالها على عدة خروقات، واتخذ قرارات فورية تضمنت توقيفات وإعفاءات وإنهاء عقود مع شركات الأمن الخاص والنظافة.
أمام هذه الحقائق الصادمة، تُطرح أسئلة ملحّة حول مسؤولية الوزارة الوصية عن ترك قسم حيوي في مستشفى إقليمي دون طبيب نساء وتوليد لمدة تفوق السنة، في إقليم يضم مئات الآلاف من المواطنين.
وعليه، تُجدد ساكنة إنزكان عبر منبرنا الإعلامي مطلبها المستعجل للوزارة الوصية بضرورة الإسراع في توفير طبيب نساء وتوليد لهذا الجناح الحيوي، حتى يتم إنصاف النساء وضمان حقهن في الرعاية الصحية الأساسية والآمنة.



