أزمة المصداقية السياسية بالمغرب: 91% من المغاربة غير منخرطين وثقة متهاوية في الأحزاب

أحداث سوس21 سبتمبر 2025آخر تحديث :
أزمة المصداقية السياسية بالمغرب: 91% من المغاربة غير منخرطين وثقة متهاوية في الأحزاب

كشف تقرير صادر عن المركز المغربي للمواطنة بعنوان “الأحزاب المغربية وأزمة المصداقية”، أن 91.2% من المغاربة غير منخرطين في أي حزب سياسي، مقابل 8.8% فقط ينتمون إلى تنظيم حزبي.

 

وأبرز التقرير، المبني على استطلاع للرأي، أن 71.6% من غير المنخرطين لم يسبق لهم الانتماء لأي حزب، بينما كانت لـ 28.4% تجربة حزبية سابقة. كما أكد 76.2% من المستجوبين أنهم لا ينوون الانخراط مستقبلًا.

 

على مستوى المشاركة السياسية، أوضح التقرير أن 70.6% من المشاركين سبق لهم التصويت في الانتخابات، مقابل 29.4% لم يسبق لهم الإدلاء بأصواتهم. في حين لم يسبق لـ 84.8% الترشح للانتخابات، مقابل 15.2% خاضوا التجربة. أما بشأن الأنشطة الحزبية، فقد أكد 90.9% أنهم لم يشاركوا فيها قط.

 

وبخصوص أسباب مغادرة بعض المنخرطين السابقين للأحزاب، تصدر غياب الديمقراطية الداخلية القائمة بنسبة 33.2%، يليه عدم تعبير الحزب عن التطلعات (22.3%)، ثم التهميش والإقصاء (14.2%)، تلتها أسباب شخصية (12.2%) والصراعات الداخلية (10.8%).

 

أما في ما يتعلق بالثقة، فقد جاءت الأرقام صادمة: إذ أعرب 94.8% من المستجوبين عن انعدام ثقتهم بالأحزاب السياسية، فيما اعتبر 96.7% أن مستوى الثقة تراجع مقارنة بالماضي.

 

وربط المشاركون أسباب فقدان الثقة أساسًا بـ تضارب المصالح واستغلال النفوذ (83.3%)، يليه الفساد المالي والإداري (64.7%)، ثم استغلال المال العام (60.7%)، إضافة إلى الوعود الكاذبة والتسويق الإعلامي المخادع (59.6%). كما أشار 45.7% إلى حضور الأحزاب فقط خلال الحملات الانتخابية، بينما رأى 43% أن تغيير الخطاب بعد الوصول إلى السلطة من أبرز أسباب فقدان الثقة.

 

وأشار التقرير أيضًا إلى أن 37.3% من المشاركين يرون أن التهرب من المساءلة وعدم تحمل المسؤولية يعمق أزمة الثقة، في حين أرجع 35.6% الأمر إلى التعالي في التعامل مع المواطنين. كما اعتبر 25.1% أن الغياب عن البرلمان أو المجالس المنتخبة يضعف الثقة، مقابل 12.4% فقط أشاروا إلى التخاطب غير اللائق مع المواطنين.