منح الجمعيات بإنزكان بين الريع والمهزلة.. معارضة تتهم والأغلبية تبرر

أحداث سوس25 سبتمبر 2025آخر تحديث :
منح الجمعيات بإنزكان بين الريع والمهزلة.. معارضة تتهم والأغلبية تبرر

شهدت دورة مجلس جماعة إنزكان المخصصة للمصادقة على منح الجمعيات، نقاشا محتدما بين مكونات المجلس، بعدما وجهت أصوات معارضة اتهامات مباشرة لرئيس المجلس وللأغلبية بالتعامل مع هذا الملف بمنطق “الريع السياسي” .

فقد أثارت طريقة توزيع الدعم المالي موجة انتقادات، خاصة من طرف عضو المجلس الجماعي محمد الزكراوي عن حزب التقدم والاشتراكية، الذي اعتبر أن المجلس “لا يتعامل مع الجمعيات وفق معايير واضحة وشفافة، وإنما يوزع المنح بمنطق الولاءات والانتماءات الحزبية”.

جمعيات مقربة من الأغلبية في صدارة المستفيدين

ومن أبرز الأمثلة التي أثارت الجدل، إحدى الجمعيات الحديثة التأسيس، التي كان ضمن مكتبها المسير نائبة رئيس المجلس المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن تتقدم باستقالتها مؤخرا لإفساح المجال أمام الجمعية للاستفادة من المنحة الجماعية. وقد بلغت قيمة هذه المنحة مليوني سنتيم، في وقت تعتبر فيه هذه المرة الأولى التي تتقدم فيها الجمعية بطلب الدعم، كما يسجل أن المكتب المسير يتكون من شبيبة حزب الأحرار، الأمر الذي جعل العديد من المتتبعين يعتبرونها نموذجا واضحا على منطق المحاباة والريع السياسي في توزيع الدعم.

وصف الدورة بالمهزلة

إلى جانب ذلك، لم يتردد عضو آخر من نفس المجلس، وهو أحمد ادراق رئيس سابق لمجلس جماعة إنزكان، حيث وصف في تدوينة فايسبوكية دورة المنح بـ”المهزلة”، في اشارة إلى أن ما جرى خلالها يسيء لصورة المؤسسة الجماعية ويضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الجمعيات.

اتهامات مباشرة لرئيس المجلس

الزكراوي وجه انتقادات لاذعة إلى رئيس جماعة إنزكان، متهماً إياه بتكريس منطق الريع في هذا الملف، ومطالبا بضرورة تدخل السلطات الوصية لفرض الشفافية والمساواة بين مختلف الفاعلين الجمعويين. وأكد أن “العديد من الجمعيات الرياضية والثقافية والاجتماعية الفاعلة في الميدان تم إقصاؤها بشكل ممنهج، في وقت تُمنح فيه امتيازات مالية مهمة لجمعيات قريبة من دائرة المجلس وأغلبيته”.

دعوات إلى مراجعة المعايير

هذا الجدل أعاد إلى الواجهة النقاش حول معايير توزيع الدعم العمومي، وأهمية وضع آليات واضحة وشفافة تقوم على أساس تقييم الأداء والمشاريع الميدانية، بعيدا عن منطق الزبونية والحسابات السياسية، كما طالب عدد من المتتبعين بضرورة نشر لوائح الدعم وكشف مبالغ المنح الموزعة للرأي العام، انسجاماً مع مبادئ الحكامة الجيدة والحق في الحصول على المعلومة.