تشهد الجزائر منذ مطلع الأسبوع الجاري انتشارا أمنيا وعسكريا مكثفا في عدد من المدن الكبرى، أبرزها العاصمة، وهران، عنابة، وتيزي وزو، في خطوة ينظر إليها كإجراء استباقي لمنع الاحتجاجات التي دعت إليها بعض الحركات الشبابية يوم 3 أكتوبر المقبل.
مصادر محلية وشهادات ميدانية تحدثت عن تعزيزات أمنية غير مسبوقة عند مداخل ومخارج المدن، مع نصب حواجز ثابتة ونقاط تفتيش متحركة، إلى جانب تواجد وحدات من الدرك والشرطة مدعومة بقوات خاصة.
ووفق نفس المصادر، فقد شمل الانتشار محاور رئيسية وطرق سريعة مؤدية إلى المراكز الحضرية، وسط مراقبة دقيقة لتحركات الأفراد والمركبات، ما يشي بفرض طوق أمني واسع على المدن المعنية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب دعوات أطلقتها مجموعات شبابية – من بينها حركة GenZ 213 – إلى التظاهر السلمي يوم الخميس 3 أكتوبر، احتجاجا على ما تصفه بـ”الأوضاع الاجتماعية الصعبة، تراجع الحريات، وتفاقم البطالة”.
وتعيد هذه الدعوات إلى الأذهان أجواء الحراك الشعبي لعام 2019، الذي كان قد دفع بالسلطة إلى تغييرات سياسية واسعة، لكنها لم تنه حالة الاحتقان الاجتماعي، بحسب مراقبين.
ويرى محللون أن الإنزال العسكري والتطويق الأمني يحملان أكثر من رسالة، فهو ردع مبكر لمنع أي محاولة لتنظيم مسيرات واسعة، وطمأنة الأجهزة الرسمية بأن الشارع تحت السيطرة، وكذلك إظهار الحزم للخارج بأن الدولة لن تسمح بعودة مشاهد الفوضى.


