حقيقة إلغاء صفقات الحراسة والنظافة بالمستشفيات العمومية.. الوزير التهراوي يفضح اختلالات خطيرة

ahdatsouss2 ahdatsouss25 أكتوبر 2025آخر تحديث :
حقيقة إلغاء صفقات الحراسة والنظافة بالمستشفيات العمومية.. الوزير التهراوي يفضح اختلالات خطيرة

أحداث سوس

 

أثار تصريح وزير الصحة الدكتور التهراوي جدلاً واسعاً، بعدما كشف عن اختلالات خطيرة تعيشها المستشفيات العمومية بالمغرب، خصوصاً على مستوى تدبير خدمات الحراسة والنظافة. الوزير أوضح أن عدداً من الشركات المتعاقدة مع القطاع “غير محترفة”، وتشغّل موظفين برواتب هزيلة لا تتجاوز 600 درهم شهرياً، مضيفاً أن بعض هؤلاء العمال يُتركون لمواجهة المرضى بعبارة: «ضبّرو على راسكم»، في غياب تام للمواكبة والتأطير.

 

وعلى غرار ما وقع بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، الذي أصبح يوصف مؤخراً بـ«مستشفى الموت»، قام الوزير التهراوي بزيارة ميدانية وقف خلالها على مجموعة من الخروقات التنظيمية والإدارية الخطيرة. وقد أعلن من عين المكان عن إيقاف التعامل مع شركات الحراسة والنظافة المتورطة في هذه الاختلالات، كما تم اتخاذ إجراءات تأديبية في حق بعض الأطر الطبية التي ثبت تقصيرها أو تغيبها المتكرر عن العمل.

 

مصادر خاصة أكدت للجريدة أن عدداً من المستخدمين في هذه الشركات يواصلون العمل داخل المستشفى منذ سنوات طويلة، يتغير فقط اسم الشركة بعد كل صفقة جديدة، بينما يبقى نفس الأشخاص في مناصبهم، مما يثير شكوكا حول وجود لوبي متحكم في هذه الصفقات، قد يكون متواطئاً مع جهات مسؤولة تسعى إلى إقصاء الشركات الشابة الناشئة واحتكار السوق.

 

وفي حال ثبوت هذه المعطيات، فإنها تشكل خيانة للوطن وضرباً لمبدأ الشفافية والمنافسة الشريفة التي ينادي بها الدستور.

وتطالب الجريدة في هذا السياق بـ فتح تحقيق معمق وشامل حول الصفقات الممنوحة لشركات الحراسة والنظافة بالمؤسسات العمومية بجهة سوس ماسة خلال السنوات الأخيرة، بهدف تحديد المسؤوليات وترسيخ مبادئ النزاهة والحكامة الجيدة في تدبير المال العام.