حزب الحمامة في إقليم اشتوكة : الركود التنظيمي وتساؤلات حول التوجهات المستقبلية

أحداث سوس5 أكتوبر 2025آخر تحديث :
حزب الحمامة في إقليم اشتوكة : الركود التنظيمي وتساؤلات حول التوجهات المستقبلية

سعد الدين بن سيهمو

 

يعيش حزب التجمع الوطني للأحرار في إقليم اشتوكة أيت باها حالة من الركود والفراغ التنظيمي، في ظل التحديات التي تواجهه في مسار تجديد تنسيقياته المحلية ، فقد شهدت الفترة الأخيرة تجديداً مزيفاً لمختلف التنسيقيات في الإقليم، مما أثار العديد من التساؤلات حول مصداقية هذا التجديد وأسباب هذا الركود التنظيمي الذي يعاني منه الحزب.

 

من الملفت للنظر أن المشرفين على التنسيقيات في إقليم اشتوكة أيت باها لم يقدموا أي ملفات للسلطة المحلية، باستثناء التنسيقية التابعة لإحدى الجماعات الحضرية التي تقدمت بطلب التجديد وتلقت وصل التجديد بشكل رسمي ، هذا الوضع يثير أكثر من علامة استفهام حول الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذا التصرف غير التنظيمي، ويثير العديد من التساؤلات حول المستقبل السياسي للحزب في المنطقة.

 

هل يعكس هذا التراخي في تقديم ملفات التنسيقيات تحولاً في التوجهات السياسية لأعضاء الحزب في الإقليم؟ هل يتعلق الأمر برغبة البعض في التراجع عن الانتماء إلى حزب الأحرار والانضمام إلى حزب آخر قد يجد في الوضع الراهن فرصة لتحقيق نجاحات سياسية أكبر، خاصة في ظل التغييرات الجذرية التي تشهدها الساحة السياسية الوطنية؟

 

يطرح البعض فرضية أن هذا الركود التنظيمي قد يكون مؤشراً على بداية تغيير جذري في استراتيجية حزب التجمع الوطني للأحرار في الإقليم ، قد يكون بعض الأعضاء يفضلون إحداث قطيعة مع الحزب الحالي والانتقال إلى حزب آخر قد يكون في موقع أقوى في الانتخابات القادمة، خاصة في ظل المشهد السياسي الذي يشهد تحولاً مستمراً.

 

من ناحية أخرى، فإن هذه الحالة من الركود والتنظيم المشوه قد تفتح المجال أمام تساؤلات أخرى حول مدى قدرة حزب التجمع الوطني للأحرار على الحفاظ على مكانته السياسية في إقليم اشتوكة أيت باها ، فهل ستنجح القيادة الجديدة في الحزب في استعادة ثقة أعضائه وإعادة ترتيب الأوراق التنظيمية بشكل فعال؟ أم أن هذه الأحداث ستكون نقطة تحول نحو نهاية العلاقة بين الحزب والعديد من أعضائه في الإقليم؟

 

إن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير حزب التجمع الوطني للأحرار في إقليم اشتوكة أيت باها، خاصة في ظل التحديات السياسية الراهنة التي تشهدها الساحة المحلية والوطنية.