اهتز مستشفى الحسن الثاني بأكادير على وقع حادثة مأساوية بعد وفاة سيدة حامل قادمة من دوار سيدي بوسحاب نواحي بيوكرى، كانت في حالة حرجة وتحتاج لتدخل عاجل من طبيب توليد، إلا أنها لم تجد من يتكفل بحالتها بسبب غياب طبيب التوليد المختص الذي تم توقيفه في وقت سابق دون تعويضه.
هذه الواقعة المؤلمة أعادت إلى الواجهة أزمة تدبير الموارد البشرية بالقطاع الصحي بجهة سوس ماسة، حيث يواجه المستشفى الجهوي منذ فترة نقصاً حادا في الأطر الطبية والتقنية، مما ينعكس سلبا على جودة الخدمات المقدمة ويهدد سلامة المواطنين، خاصة في الحالات المستعجلة التي تتطلب حضوراً دائماً للأطباء.
وطالب عدد من المواطنين والفاعلين بفتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات، محملين الإدارة الصحية والجهات الوصية مسؤولية ما وصفوه بـ“الارتجالية والإهمال”، مؤكدين أن استمرار مثل هذه الوقائع يمكن ان يعيد الاحتجاجات الى الشارع حول المنظومة الصحية المتردية ويزيد من فقدان المواطنين الثقة في المرافق العمومية التي وجدت لحماية حياتهم لا لانتظار وفاتهم.


