تعاني المؤسسات التعليمية العمومية بالمغرب من خصاص حاد في أطر الإدارة التربوية، حيث بلغ عدد المؤسسات التي تفتقر إلى مدير ما يقارب 3000 مؤسسة، منها 1200 مؤسسة تعليم ابتدائي، ما يؤثر سلباً على سير العملية التربوية والإدارية في بداية موسم 2024/2025.
وفي منطقة الحوز مثلاً، تسجل غياب مدير في أكثر من خمس مؤسسات من أصل 26 مؤسسة تعليمية، يعكس حجم الإشكال التي تواجه منظومة التعليم بالمغرب. تعود جذور هذا الخصاص إلى تأخر تعيين المتصرفين التربويين، حيث لم تخرج أي دفعة جديدة من هذا السلك منذ شتنبر 2022، ما يعني استمرارية الفراغ الإداري لسنوات مقبلة، في حين يتم الاعتماد بشكل مؤقت على مختصين في الاقتصاد والإدارة والتربية لتسيير هذه المؤسسات.
ورغم إصدار وزارة التربية الوطنية لدورية تهدف إلى تعويض النقص وتأمين استمرارية تدبير المؤسسات، لم تُطبق الخطوات بشكل كامل عبر جميع الأكاديميات، ما دفع الجمعية الوطنية للمتصرفين التربويين إلى ممارسة الضغط عبر مراسلات للوزارة، مطالبة بإصلاح شامل وحل جذري لهذا الإشكال المزمن.
الاختلالات الإدارية انعكست بوضوح على أداء المؤسسات التعليمية، مع تأثير مباشر في جودة التدريس ومردودية التلميذ، في وقت تنتظر النقابات تنفيذ الاتفاقيات وتحسين وضعيات الأساتذة والمتصرفين، وتسوية ملفات حيوية مثل التعويضات والترقيات وتعويضات الحراسة والتصحيح.
الأزمة التعليمية هذه، حسب خبراء ومهنيين، تحتاج إلى إرادة سياسية قوية وتدابير فورية لوقف الانحدار وضمان استقرار المؤسسات وتحقيق مدرسة الجودة والإنصاف المنشودة.



