سعد الدين بن سيهمو
شهدت الجلسة الثانية من الدورة العادية المنعقدة يوم 13 أكتوبر بجماعة سيدي بيبي، حادثا غير مسبوق يُعد ضربا صارخا لمبادئ الملكية وللبروتوكول الرسمي الجاري به العمل، والمتعلق بتلاوة برقية الولاء والانتماء للسدة العالية بالله في ختام دورات المجالس الجماعية.
فخلافا لما ينص عليه القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والذي يؤكد أنه في حالة غياب كاتب المجلس، يتولى نائبه مهامه بما في ذلك تلاوة البرقية، فوجئ الحاضرون خلال هذه الدورة بتصرف غير مسؤول من نائب الكاتب.
فبعد تسلمه نص البرقية الرسمية المعدة من طرف إدارة الجماعة، واطلاعه عليها، تفادى تلاوتها كما هي، وقام بدلاً من ذلك بقراءة نص مختصر من تأليفه الشخصي، لا يتجاوز أربعة أسطر، لا يمت بأي صلة للبرقية الأصلية التي أُعدّت وفق الأعراف والبروتوكول الملكي المعمول به.
هذا السلوك أثار استغراب الحاضرين، واعتُبر سابقة خطيرة في تدبير لحظة ذات رمزية وطنية عالية، حيث تشكل برقية الولاء مناسبة للتعبير عن تجند المنتخبين وانخراطهم في صون الوحدة الوطنية والتمسك بالبيعة الشرعية.
وللتذكير، فقد شهدت الدورة الاستثنائية التي عُقدت اليوم، قيام كاتب المجلس بتلاوة البرقية الرسمية التي تم تهميشها سابقا من طرف نائبه، في خطوة أعادت الأمور إلى نصابها، لكنها فتحت الباب أمام تساؤلات عميقة حول خلفيات ودوافع هذا التصرف غير المسبوق.



