الأسرة تطالب بفتح تحقيق عاجل ومتابعة المعلمة المعنية
تفاجأت سيدة تقطن بحي الداخلة بمدينة أكادير، بعد عودة ابنها البالغ من العمر أربع سنوات من مؤسسة تعليمية خاصة تقع بالقرب من محطة بيترووم، وهو يعاني من انتفاخ وألم شديدين على مستوى مرفق يده.
ووفق ما صرحت به والدة الطفل، فإن المؤسسة أعادت ابنها إلى المنزل عبر وسيلة النقل المدرسي التابعة لها، دون أن تخبرها بوقوع أي حادث داخل القسم، وهو ما أثار استغرابها وقلقها الشديد.
وبعد ملاحظة تورم واضح على يد الطفل، اتصلت الأم بإدارة المؤسسة للاستفسار، فأكدت الأخيرة أن الطفل “سقط لوحده أثناء الحصة الدراسية”. غير أن الأسرة، وبعد نقل ابنها إلى مستشفى خاص بأكادير، تفاجأت بنتائج الفحص الإشعاعي التي كشفت عن كسرين على مستوى اليد.
وأمام خطورة الإصابة، طالب والدا الطفل إدارة المؤسسة بتمكينهما من تسجيل كاميرات المراقبة لتوضيح ما وقع، فقام أحد المسؤولين بتقديم مقطع فيديو يوضح حقيقة الحادث.
وبحسب التسجيل الذي عاينته الأسرة بحضور الطاقم الطبي، تبيّن أن الطفل تعرّض للدفع من طرف زميل له داخل الفصل أمام أنظار المعلمة، التي تدخلت بطريقة عنيفة، إذ أمسكته من نفس اليد المصابة ودفعته بقوة خارج مكانه، وهو ما يرجّح أنه السبب المباشر في الكسور.
وقد أثار هذا المشهد صدمة واستنكاراً واسعاً من طرف والدي الطفل والحاضرين بالمستشفى، الذين عبّروا عن رفضهم لمثل هذه السلوكيات غير التربوية، معتبرين أن ما وقع يشكّل إهمالاً وسلوكاً لا يليق بمؤسسة تعليمية تستقبل أطفالاً في سن الحضانة.
من جهتها، أكدت إدارة المؤسسة في اتصال هاتفي أن ما حدث كان “حادثاً عرضياً داخل القسم”، مشيرة إلى أنها “قدمت كل التعاون الممكن مع الأسرة”، فيما شددت الأسرة على أن التسجيل المصور يثبت مسؤولية المعلمة المباشرة في الحادث.
ويواصل الطفل حالياً تلقي العلاج بإحدى المصحات الخاصة بمدينة أكادير، وسط متابعة طبية دقيقة، في وقت يطالب والداه والأطراف المتضامنة معهما الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والسلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.


