تواصل غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بسطات، اليوم الأربعاء، جلسات محاكمة الموظفة المتهمة بقتل زوجها التاجر داخل الشقة الزوجية، في جريمة هزت الرأي العام الوطني بسبب بشاعتها وتفاصيلها المأساوية.
وكشفت جريدة “الصباح” أن المحكمة قررت تأجيل الجلسة السابقة بعد تقديم شهادتين طبيتين؛ الأولى من المتهمة التي ادعت مرضاً يمنعها من الحضور، والثانية من دفاعها الذي غاب بداعي المرض أيضاً، مع تعيين محامٍ آخر نيابة عنه.
وتفيد المصادر المطلعة أن المتهمة، وهي أم لستة أبناء، أنكرت التهمة أمام هيئة المحكمة، رغم اعترافها الأولي خلال التحقيق بقتل زوجها إثر خلاف عنيف تطور إلى شجار، حيث استخدم الزوج مزهرية نحاسية وسكيناً لتهديدها، قبل أن تستعيد السلاح وتطعنه بعدة طعنات قاتلة في مناطق مختلفة من جسده، مما أودى بحياته متأثراً بجروحه البالغة.
كشفت التحقيقات أن المتهمة حاولت إخفاء آثار الجريمة فور وقوعها، بمسح بقع الدم بملابسها وملابس ابنتها، ثم نقل الملابس والسكين إلى منزل والدتها حيث غسلتها وتخلصت من السلاح، غير أن شرطة المدينة عثرت على السكين داخل درج المطبخ محملة بآثار دماء بإرشاد من الأم، وحجزت الملابس بعد غسلها.
من جانبها، تطالب أسرة الضحية بتطبيق القانون بحزمه وإنزال العقوبة الرادعة على المتهمة وأي مشارك في الجريمة التي خلفت مأساة اجتماعية وإنسانية مؤلمة، وأودت بحياة رب أسرة.
وأكدت العائلة في تصريحاتها أنها تضع ثقتها الكاملة في القضاء المغربي لإنصافها ورد الاعتبار للضحية وأبنائه، بعد فاجعة هزت مدينة سطات وأثارت تساؤلات حول الدوافع الحقيقية للجريمة ومحاولات الإفلات من العقاب.



