30 ساعة تدريس يومياً في الابتدائي: إنهاك المدرسين والتلميذ ودعوة لتقليص الغلاف الزمني لتحسين الجودة التربوية

أحداث سوس22 أكتوبر 2025آخر تحديث :
30 ساعة تدريس يومياً في الابتدائي: إنهاك المدرسين والتلميذ ودعوة لتقليص الغلاف الزمني لتحسين الجودة التربوية

 

من الإثنين إلى السبت وحتى السادسة مساء، يواجه أستاذ الابتدائي إيقاعاً يومياً مرهقاً يصل إلى 30 ساعة تدريس مباشر، يتخللها حصص دعم وأنشطة مدرسية، بالإضافة إلى تحضير الدروس وتصحيح الامتحانات خارج الجدول الرسمي، فيما يجلس التلميذ أمام كثافة زمنية تفوق قدرته على التركيز في سنواته الأولى.

النتيجة هي إنهاك مزدوج: مدرس يستنزفه الجدول المكثف والطلبات المتعددة داخل فصول مكتظة، ومتعلم يفقد الدافعية بنهاية اليوم بسبب امتداد الجدول الذي لا يراعي الإيقاع البيولوجي والاحتياجات النفسية للأطفال الصغار.

المفارقة أن هذا العبء يبقى استثناءً مغربياً صارخاً مقارنة بدول أخرى تقل فيها ساعات التدريس في الابتدائي بشكل كبير، مما يجعل 30 ساعة رمزاً لخلل إنصافي وبيداغوجي يؤثر سلباً على جودة التعلم وصحة الفاعلين التربويين.

وبينما يتصاعد الجدل العام حول تخفيض الغلاف الزمني، يظل اليوم المدرسي الطويل في الابتدائي عائقاً أمام أي برامج دعم إضافية أو أنشطة موازية ذات تأثير، إذ يترك الجدول الحالي مجرد فسحة قصيرة للراحة التعليمية.

لذلك، يُعد تقليص الغلاف الزمني وجدولة ذكية تدمج الدعم القصير المركز بدلاً من الامتداد المرهق، ليس رفاهية بل شرطاً أساسياً لتحسين الاستيعاب، استعادة عافية المدرسين، تقليص الفوارق داخل الفصل، وتجويد التحضير والتقويم دون سباق مع الوقت.