مزور ينتقد التشخيص الخاطئ للبطالة في المغرب: قطاعات صاعدة تبحث عن عمال مؤهلين رغم نسبة 13%.. دعوة للمسؤولية الجماعية

أحداث سوس24 أكتوبر 2025آخر تحديث :
مزور ينتقد التشخيص الخاطئ للبطالة في المغرب: قطاعات صاعدة تبحث عن عمال مؤهلين رغم نسبة 13%.. دعوة للمسؤولية الجماعية

 

 

أكد وزير التجارة والصناعة، رياض مزور، خلال كلمة ألقاها مساء أمس الخميس بالدار البيضاء، في ندوة لـ”رابطة المهندسين الاستقلاليين”، أن البطالة التي تجاوزت 13% في بعض الفترات، خاصة بين الشباب وحملة الشهادات العليا، تخفي تناقضاً كبيراً، إذ تعاني قطاعات صاعدة من نقص في اليد العاملة المؤهلة.

 

وأضاف مزور، موضحاً وجهة نظره المعاكسة للتيار السائد، أن “التحليل الخاطئ للواقع يؤدي إلى نتائج خاطئة”، مشدداً على ضرورة الدقة في التشخيص لتجنب علاجات غير فعالة، خاصة في ظل لجنة سنوية تجمع الوزارات والقطاعين العام والخاص دون تحقيق النتائج المرجوة.

 

وأشار الوزير الاستقلالي إلى أن المغرب يواجه مشكلة مزدوجة في التشغيل وجودة العمل، حيث يزداد الطلب على عمال في قطاعات متعددة رغم البطالة، مطالبًا بتوسيع الفرص أمام غير الحاصلين على شهادات، لكن مع الحذر من أخطاء التشخيص التي تؤدي إلى علاجات خاطئة.

 

وتطرق مزور إلى ضعف المحتوى التشغيلي للاستثمارات المتزايدة، التي تخلق فرص عمل أقل، متسائلاً عما إذا كان يجب تغيير النهج، مستشهداً بنظام “جواز” على الطرق السيارة الذي يقلل الحاجة إلى موظفين، وطرح رهاناً بين التكنولوجيا المستدامة ووظائف أقل، أو الأساليب التقليدية غير الفعالة.

 

وانتقد الوزير الخطابات السلبية التي تطلي اللوحة بالسواد، مؤكداً أن الإنتاجية لم تنخفض رغم الأرقام، إذ يولد الاستثمار قيمة مضافة أكبر، ودعا إلى ربط العناصر الإيجابية بالسلبية، وجمع الجهات للعمل المشترك، مع تعديل القيم الاجتماعية.

 

وخلص مزور إلى أن المسؤولية جماعية، لا تقتصر على الحكومة، مطالبًا الجميع بالتساؤل: “ماذا يمكنني فعله لتحسين الوضع؟”، بدلاً من التمسك بمنطق “افعلوا أنتم ونحن نطالب”.