سعد الدين بن سيهمو
توصلت الجريدة بنسخ من 210 استقالات جماعية تقدم بها عدد من مناضلي ومنخرطي حزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة أيت عميرة، أعلنوا من خلالها انسحابهم النهائي من جميع الهياكل التنظيمية للحزب على المستويين المحلي والإقليمي بإقليم اشتوكة آيت باها.
وحسب ما ورد في نصوص الاستقالات التي تتوفر الجريدة على نسخ منها، فإن هذه الخطوة جاءت نتيجة ما وصفه الموقعون بـ“الإقصاء والتهميش” الذي طال عدداً من المنخرطين والمناضلين داخل الحزب، إلى جانب “ضعف التواصل وغياب الاهتمام من طرف المسؤولين الحزبيين”، وهو ما اعتبروه سبباً مباشراً في تفاقم حالة الاحتقان الداخلي.
وأكد المستقيلون أن استمرار “الوعود الكاذبة وعدم الوفاء بالالتزامات السابقة” ساهم في فقدان الثقة في أسلوب التسيير وفي جدوى الاستمرار داخل الحزب، سواء على مستوى جماعة أيت عميرة أو على صعيد إقليم اشتوكة آيت باها ككل.
وأشار عدد من الموقعين إلى أن الحزب محلياً أصبح يعيش “عزلة تنظيمية وضعفاً في التواصل مع القواعد”، ما انعكس سلباً على أداء أجهزته وعلى علاقته بالمنخرطين.
وتُعتبر هذه الاستقالات، التي بلغت 210 عضواً، من أكبر موجات الانسحاب الجماعي التي يشهدها حزب التجمع الوطني للأحرار بالمنطقة في السنوات الأخيرة، خاصة وأن من بين المستقيلين فاعلين جمعويين ومنسقين محليين سبق أن لعبوا أدواراً تنظيمية مهمة في تأطير القواعد.
ولم يتسنّ للجريدة، إلى حدود كتابة هذه السطور، الحصول على تعقيب رسمي من المسؤولين المحليين أو الإقليميين للحزب بخصوص هذه الاستقالات الجماعية وأسبابها، في انتظار صدور موقف رسمي يوضح خلفيات هذا التطور التنظيمي المفاجئ داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة أيت عميرة.



