احداث سوس
من المرتقب أن يُوجّه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مساء يوم الأربعاء 6 نونبر 2025، خطابًا ساميًا إلى الأمة، بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، في ظرف وطني ودولي متميّز يشهد ترسيخًا متواصلًا لموقف المغرب في قضية الصحراء المغربية، وتزامنًا مع المناقشات الجارية داخل مجلس الأمن حول اعتماد قرار جديد بشأن الملف قبل نهاية شهر أكتوبر الجاري.
ويتوقّع أن يتناول الخطاب الملكي المرتقب مجموعة من القضايا الوطنية الكبرى، يأتي في مقدّمتها التأكيد على مغربية الصحراء باعتبارها حقيقة ثابتة لا تقبل الجدل، واستعراض منجزات التنمية الشاملة التي شهدتها الأقاليم الجنوبية على مدى العقود الخمسة الماضية. كما يُرتقب أن يسلّط جلالته الضوء على المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، والطريق السريع تزنيت–الداخلة، إضافة إلى برامج الطاقات المتجددة التي تشهدها مدن العيون وبوجدور.
وسيحمل الخطاب الملكي المنتظر كذلك رسائل واضحة إلى المجتمع الدولي، مجددًا التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تبقى الحلّ الواقعي والجاد لتسوية النزاع الإقليمي، في ظلّ التزايد المستمر لعدد الدول الداعمة للمقترح المغربي، من بينها بلجيكا وعدد من بلدان أمريكا اللاتينية والقارة الإفريقية.
ومن المنتظر أيضًا أن يدعو جلالة الملك إلى تعزيز الانخراط الشعبي في مسار التنمية المستدامة بالأقاليم الجنوبية، مع استحضار التضحيات الوطنية التي قدّمتها الأجيال المشاركة في المسيرة الخضراء المظفّرة، باعتبارها نموذجًا خالدًا للوحدة الوطنية والتلاحم المتين بين العرش والشعب.
كما يُتوقّع أن يتضمّن الخطاب رؤية استشرافية جديدة لمستقبل الصحراء المغربية في بعدها الأطلسي والإفريقي، من خلال تطوير الاقتصاد الأزرق ومشاريع الربط الطاقي واللوجستي، بما يعزّز موقع المغرب كجسر استراتيجي للتعاون بين إفريقيا وأوروبا.
وسيُبثّ الخطاب الملكي على القنوات الوطنية والإذاعات الرسمية مساء الأربعاء، في موعد وطني ينتظره المغاربة سنويًا لاستلهام التوجيهات الملكية السامية وتجديد العهد مع قيم المسيرة الخضراء ورمزيتها التاريخية.


