احداث سوس
أثار مقطع فيديو لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال لقاء حزبي يومه السبت ببني ملال، غضباً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث بدا فيه وهو يجلس على العلم الوطني، في موقف صادم يعكس لا مبالاة خطيرة تجاه رموز المغرب العليا.
يأتي هذا التصرف غير المسؤول في خضم احتفالات عمت المملكة بعد القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي، الذي أكّد مصداقية مبادرة الحكم الذاتي المغربية كأساس للمشاورات المستقبلية لإنهاء النزاع حول الصحراء المغربية، وما هذا “النصر” سوى ثمرة جهود دبلوماسية جلالة الملك محمد السادس التي أعادت الاعتبار للوطن على المستوى الدولي.
لكن “رئيس الحكومة” عزيز أخنوش، الذي يفترض فيه أن يكون ثاني أعلى سلطة في البلاد، أظهر في الفيديو قسوة تجاه العلم الوطني، الجهة التي يجب أن تجمع المغاربة تحت قيم الوحدة والكرامة الوطنية، وليس أن تتحول إلى أداة لإهانة رموز الدولة.
ردود الفعل على مواقع التواصل لم تتأخر، حيث وصف العديد من المغاربة تصرف أخنوش بـ”اللامسؤولية”، و”انعدام الوطنية”، مؤكدين أن مثل هذا السلوك لا يليق بمن يُفترض أنه يمثل الدولة ويحمي سمعتها أمام الرأي العام الداخلي والخارجي.
وطالب آخرون عزيز أخنوش بتقديم اعتذار رسمي وفوري للشعب المغربي، مع تبرير واضح لهذا الإهمال الخطير تجاه رمز من رموز الوطن، في وقت يقدس فيه رجال الأمن والدرك والجيش العلم الوطني ويحترمونه بكل جدية.
هذا التصرف يطرح علامات استفهام حول مدى حساسية بعض المسؤولين تجاه الرموز الوطنية، ويعيد النقاش حول القدرة على القيادة بمسؤولية وحس وطني حقيقي في أعلى مستويات السلطة التنفيذية في المغرب.

