في مشهد يختصر واقع البنية التحتية بحي المزار بمدينة أيت ملول، وضع أحد المواطنين قنينة غاز فارغة أمام بالوعة صرف صحي مهترئة وسط الطريق، في محاولة لتنبيه السائقين والمارة إلى الخطر المحدق بهم.
قنينة الغاز تحولت هنا من أداة منزلية إلى “علامة تشوير شعبية”، بعد أن غابت علامات الصيانة والإصلاح التي يفترض أن تتكفل بها الجهات المعنية.
هذا المشهد الغريب يعكس حجم الإهمال الذي تعرفه بعض النقاط الحيوية بالمدينة، ويكشف في الوقت ذاته عن وعي المواطن ومسؤوليته تجاه السلامة العامة، في مقابل بطء أو غياب تدخل المصالح التقنية.
في الوقت الذي تتحدث فيه الجماعة عن مشاريع التهيئة والتأهيل الحضري، يواجه سكان المزار واقعاً آخر؛ واقعاً يضطر فيه المواطن إلى استعمال قنينة غاز لتنبيه السائقين إلى حفرة مفتوحة وسط الطريق!
فهل ستتحرك الجهات المسؤولة قبل أن يقع ما لا يُحمد عقباه؟ أم سيظل المشهد شاهداً على هشاشة الخدمات الأساسية في واحد من أكبر أحياء أيت ملول؟



