من هم الممنوعون من الترشح للانتخابات المغربية 2026؟ شروط صارمة في مشروع قانون الداخلية لتخليق الحياة السياسية

أحداث سوس13 نوفمبر 2025آخر تحديث :
من هم الممنوعون من الترشح للانتخابات المغربية 2026؟ شروط صارمة في مشروع قانون الداخلية لتخليق الحياة السياسية

 

**عرض مشروع قانون تنظيمي لإصلاح الانتخابات أمام النواب**

في خطوة تهدف إلى تعزيز نزاهة الانتخابات القادمة، عرض وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، يوم الخميس 13 نوفمبر 2025، أمام مجلس النواب مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25. يعدل هذا المشروع القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، ويفرض شروطاً صارمة لتخليق الحياة السياسية وضمان شفافية المنافسة الانتخابية.

 

**شروط المنع من الترشح: جرائم تمس الأهلية**

ينص المشروع على حظر الترشح لكل من تعرض لمتابعة قضائية أو صدرت في حقه أحكام ابتدائية أو استئنافية بالإدانة في جرائم تُمس الأهلية الانتخابية. كما يُمنع نهائياً المترشحون الذين أُدينوا ابتدائياً بجناية، مع تعليق البت في ملفات من لم تصدر ضدهم أحكام نهائية حتى صدور الحكم الفاصل. وبموجب المادة 57، يُحظر الترشح لمن صدر في حقه حكم نهائي بالإدانة في الانتخابات التالية، ما لم يُسترجع أهليته القانونية، لصون مصداقية المؤسسات.

 

**تشديد العقوبات على المخالفين الجسيمين**

يقترح المشروع تمديد فترة المنع من الترشح للمنتخبين الذين عُزِلوا بسبب مخالفات خطيرة إلى مدتين انتخابيتين كاملتين، مع استثناء الحالات التي تثبت فيها النزاهة وحسن التدبير. يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الشفافية وحماية سمعة المؤسسات المنتخبة، في إطار الإصلاحات الشاملة للمنظومة الانتخابية.

 

**فتح المجال للكفاءات المستقلة خارج الأحزاب**

في الجانب الإيجابي، يوسع المشروع المشاركة الديمقراطية بسماحه لكفاءات مستقلة من خارج الأحزاب بالترشح لمجلس النواب، بشرط جمع 300 توقيع في الدوائر الكبرى و100 في الدوائر المحلية. يُعد هذا التعديل خطوة نحو تعددية التمثيل ودمقرطة الولوج إلى التشريع، لإثراء النقاش السياسي بآراء جديدة.

 

**مضاعفة المنع لموظفي الدولة ومنع التضارب**

لتجنب تضارب المصالح، ضاعف المشروع مدة المنع من الترشح لموظفي الدولة الذين يمارسون مهاماً تؤثر مباشرة على المواطنين، من سنة إلى سنتين، مع حظرهم من الترشح في الدوائر التي عملوا بها لمدة خمس سنوات. كما يُمنع الأطر والموظفون السامون في وزارة الداخلية نهائياً من الترشح أثناء مهامهم، لضمان استقلالية الإدارة الانتخابية.

 

**فقدان العضوية والتنافي مع المناصب**

يُقترح تجريد أي نائب يُعتقل لأكثر من ستة أشهر من عضويته البرلمانية بقرار من المحكمة الدستورية، نظراً لتعذر أداء مهامه. كما يُشدد على تجريد النواب الذين يجمعون بين العضوية البرلمانية ومناصب تنفيذية أو حكومية، أو ثبت تزويرهم تصاريح انتخابية. أما الذين يستقيلون دون مبرر مقنع أو يخلون بسير المجلس، فيُحال أمرهم إلى المحكمة الدستورية لتقرير أهليتهم في الولاية التالية.

 

بهذه التعديلات، يسعى المشروع إلى ترسيخ النزاهة الانتخابية، وتخليق الممارسة السياسية، وتشجيع الكفاءات الجديدة، مع رقابة مشددة على المترشحين لضمان حياة برلمانية نظيفة وفعالة.