حسمت الغرفة الجنحية التلبسية بمحكمة الابتدائية في مراكش فصول قضية أثارت غضباً واسعاً في الأوساط السياحية، بعد تعرض سائحة فرنسية لعملية نصب محكمة التنظيم في ساحة جامع الفنا، حيث دُفعت 600 درهم مقابل نقش إصبع واحد بالحناء، في سيناريو مدبر بين مرشد سياحي غير مرخص وسيدة تمارس نقش الحناء، مما أضر بصورة المدينة كوجهة سياحية آمنة.
ووفقاً لمنطوق الحكم الصادر يوم الثلاثاء 11 نونبر 2025، أُدين المرشد السياحي “م.م” بشهرين حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، بتهمتي انتحال صفة مرشد سياحي بدون رخصة والنصب، بعد أن استدرج السائحة إلى محل النقاشة مقابل عمولة، مستغلاً جهلها بالتعريفات المحلية التي لا تتجاوز 150 درهماً عادةً.
أما السيدة المتهمة “ف.م”، فقد حُكم عليها بشهرين حبساً موقوف التنفيذ وغرامة 1000 درهم، لمشاركتها في العملية الاحتيالية، مع تحميل الاثنين الصائر والإجبار في الأدنى ومصادرة الكفالة، استناداً إلى الفصلين 381 و540 من القانون الجنائي الذي يعاقب على الاحتيال والانتحال بسنوات حبس وغرامات تصل إلى 5000 درهم.
أثارت الواقعة، التي وقعت في أكتوبر الماضي وانتهت بشكاية فورية لدى الشرطة، موجة من الاحتجاجات على وسائل التواصل، مع مطالبات بتشديد الرقابة على المرشدين غير الرسميين في جامع الفنا، الذي يجذب آلاف الزوار يومياً، للحفاظ على سمة مراكش كوجهة سياحية موثوقة، وسط تأكيد الجهات السياحية على تعزيز الدوريات لمكافحة مثل هذه التجاوزات التي تشوه السمعة الوطنية.

