غضب وسط مرتفقي المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير بسبب ضعف الاستقبال وتعقيد الإجراءات

أحداث سوس21 نوفمبر 2025آخر تحديث :
غضب وسط مرتفقي المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير بسبب ضعف الاستقبال وتعقيد الإجراءات

 

منذ افتتاح المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، استبشرت ساكنة جهة سوس ماسة بهذه المنشأة الصحية الضخمة التي شكلت بارقة أمل لتحسين الخدمات وتقريب العلاج المتخصص من المواطنين. غير أنّ آمال العديد من المرضى سرعان ما اصطدمت بواقع يُجمع كثيرون على أنه “لا يرقى إلى مستوى مؤسسة جامعية” طال انتظارها.

 

ففي الوقت الذي تم فيه تجهيز المستشفى بأحدث الأجهزة الطبية وتوفير بنية لوجيستيكية متقدمة، يقول عدد من المرتفقين إن طريقة تعامل بعض الموارد البشرية والأطر الإدارية تشكل إحدى أبرز نقاط الضعف داخل هذه المؤسسة. حيث يسجل مرضى حالات من سوء الاستقبال، وتعامل غير لائق، وغياب التواصل الفعّال مع المواطنين الذين يقصدون المستشفى في ظروف صحية صعبة.

 

كما أفاد مرتفقون بأنهم طُلب منهم الإدلاء بورقة توجيهية صادرة عن مستشفيات إقليمية أو محلية بمدنهم قبل الاستفادة من الخدمات، رغم أنهم قطعوا مسافات طويلة للوصول إلى المستشفى الجامعي، وهو ما يخلق ارتباكا ومعاناة إضافية للمرضى الذين يفترض أن يجدوا حلولا بدل عراقيل جديدة.

 

ويرى متتبعون للشأن الصحي أن المستشفى الجامعي بأكادير يُعد معلمة صحية حقيقية، لكن نجاحه لن يتحقق إلا بتأهيل العنصر البشري وتحسين جودة الاستقبال والتواصل، باعتبار أن المعدات المتطورة وحدها لا تكفي لرفع مستوى الخدمات الصحية دون موارد بشرية مدربة ومؤهلة للتعامل مع الجمهور باحترام ومهنية.

 

ويطالب عدد من المواطنين بضرورة إعادة النظر في تكوين الأطر الإدارية وتعزيز آليات المراقبة والتتبع لضمان خدمة إنسانية تحفظ كرامة المرضى، وتليق بمؤسسة من حجم المستشفى الجامعي محمد السادس.