وجه الفريق الاشتراكي في المعارضة الاتحادية، ممثلاً بالنائبة النزهة أباكريم، سؤالاً كتابياً إلى رئيس مجلس النواب، يطلب إحالته إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بشأن “تمادي” قطب دراسات الدكتوراه التابع لجامعة ابن زهر في إقصاء عدد من الطلبة من التسجيل في سلك الدكتوراه منذ أكثر من سنة.
في السياق، أبرزت النائبة أن وضعية عشرات الطلبة الناجحين في مباريات الولوج إلى سلك الدكتوراه بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في أيت ملول وأكادير، التابعة لجامعة ابن زهر، لا تزال معلقة بسبب رفض قطب الدراسات منح الإذن بالتسجيل الإداري.
رغم اجتيازهم لكل مراحل الانتقاء الأولي، والامتحان الكتابي والشفوي بنجاح، ومصادقة مجلس الجامعة في 28 فبراير 2025 على مقرر يسمح باستكمال إجراءات التسجيل، إلا أن الرفض المستمر يثير تساؤلات حول احترام القطب ومركز دراسات الدكتوراه في العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية والتدبير للقوانين، خاصة دفتر الضوابط العلمية والبيداغوجية الوطنية لسلك الدكتوراه، وبالأخص الضابطة رقم 2.
وتشدد النزهة أباكريم في السؤال على رفض مديري القطب والمركز تنفيذ قرار مجلس الجامعة، مما يؤدي إلى هدر إضافي للزمن الأكاديمي للطلبة، ويعيق تشجيعهم على البحث العلمي، في وضعية “شادة” تثير الاستياء لدى الطلبة والمتتبعين.
واستندت النائبة إلى القانون رقم 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي، الذي ينص في مادته الرابعة على خضوع الجامعات لوصاية الدولة لضمان التقيد بالقوانين في المهام المسندة إليها، والسهر على تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمؤسسات العمومية.
كما أشارت إلى أن هذا المقتضى يتكرر دون تغيير في المادة 9 من مشروع القانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، الذي يُدرس حالياً بالبرلمان، مؤكدة أن مسؤولية الوزارة قائمة للتدخل وفرض احترام القانون في هذه النازلة التي طال أمدها، قبل تحولها إلى بؤرة توتر جديدة داخل جامعة ابن زهر.
وفي ختام السؤال الكتابي، وجهت النزهة أباكريم استفسارات مباشرة إلى الوزير:
1. ما هي التدابير الاستعجالية التي تعتزمون اتخاذها لتمكين هؤلاء الطلبة الناجحين من حقهم في التسجيل، تنفيذاً لقرار مجلس جامعة ابن زهر بتاريخ 28 فبراير 2025؟
2. ما هي الإجراءات المقررة للحد من مثل هذه الممارسات التي تؤثر سلباً على نفسية الطلبة، وتضر بجودة البحث العلمي، وتمس بسمعة جامعة ابن زهر وطنياً ودولياً؟
يُذكر أن هذا السؤال يأتي في إطار رقابة البرلمان على الشأن التعليمي، وسط مخاوف من تأثير مثل هذه الإجراءات على جودة التعليم العالي بالمغرب.




