شرعت وزارة الداخلية في اعتماد مسطرة أكثر صرامة لمتابعة امتحانات الكفاءة المهنية وعمليات الترقية داخل الجماعات الترابية، وذلك بعد توصلها بتقارير وشكايات نقابية تتحدث عن اختلالات في تدبير هذا الملف. ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم تكليف عمال الأقاليم بالإشراف المباشر على مراقبة المساطر المرتبطة بالترقية، في خطوة تروم ضمان المزيد من الشفافية وتكافؤ الفرص بين الموظفين.
الإجراءات الجديدة تأتي بعد تسجيل اعتراضات من موظفين أفادوا بعدم تمكينهم من اجتياز مباريات الترقية رغم توفرهم على الشروط القانونية، وهو ما دفع السلطات الإقليمية إلى مراجعة اللوائح السابقة والحالية، واستفسار الجماعات حول طرق إعداد جداول الترقيات والترسيم المعتمدة خلال السنوات الماضية.
كما تفيد مصادر مطلعة بأن العمال أصبحوا مطالبين بالتأشير حصراً على مشاريع جداول الترقية والرتب والدرجات، بعد إعدادها من طرف اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، مع الدعوة إلى الإسراع بإعداد جداول السنة الجارية وفق الضوابط القانونية. ويمثل هذا التوجه إشارة واضحة إلى رغبة الوزارة في ضبط المساطر والتدقيق في القرارات المتخذة، سعياً إلى تصحيح أي اختلالات وإعادة الاعتبار للموظفين المتضررين.
وتُرجّح المصادر ذاتها أن القرار جاء استجابة لطلبات تقدم بها موظفون جماعيون أشاروا إلى وجود حالات إقصاء ومحاباة داخل بعض الجماعات، مما عزز الحاجة إلى تدخل السلطة الإدارية لضمان حياد المساطر وإبعادها عن أي تأثيرات أو حسابات محلية.
بهذه الخطوة، يبدو أن وزارة الداخلية تتجه نحو إعادة تنظيم آليات الترقية داخل الجماعات، مع تعزيز دور الرقابة الإقليمية، قصد الحد من أي انحرافات محتملة وتكريس مبدأ المساواة في المسار المهني لموظفي الجماعات الترابية.


