تشهد منصات التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة تحركات أمنية مكثفة من قبل السلطات، بعد تسجيل عدة حالات وجهت فيها اتهامات لأصحابها بنشر محتويات مسيئة أو مضللة، أو استغلال المتابعين في إنتاج مواد تفتقر إلى المعايير الأخلاقية والقانونية.
من أبرز هذه الملفات، توقيف التيكتوكر المعروف باسم “مولينكس” وإيداعه رهن الإعتقال في السجن المحلي، حيث أفادت مصادر إعلامية أن قضيته تشمل تهماً جسيمة أمام القضاء، مثل الاتجار بالبشر، التحريض على الفساد، الإخلال العلني بالحياء، نشر ادعاءات كاذبة، التشهير، ومحتويات ضارة بالأطفال، وغيرها، مع الإشارة إلى أن هذه المعلومات مبنية على نشرات إعلامية حتى صدور حكم قضائي نهائي.
وتندرج التهم الموجهة إليه ضمن الفصل 448 من قانون مكافحة الاتجار بالبشر، الذي يحدد عقوبات سجنية تتراوح بين 20 و30 سنة نافذة في حال ثبوت الاستغلال الجنسي أو غيره.
كما امتدت التوقيفات إلى صناع محتوى آخرين، مما أثار نقاشاً حاداً حول مستقبل الإنتاج الرقمي وحدود “البوز” الذي غالباً ما يتجاوز قيم المجتمع المغربي.
وتعززت الدعوات لتطهير المنصات من المحتويات التي تمس القيم أو تثير الفوضى بين المستخدمين، في وقت يرى فيه كثير من المتابعين أن هذه الإجراءات تمثل خطوة أولى لفرض احترام القوانين في عالم افتراضي يُفترض أن يكون فضاءً للتعبير الإبداعي، لا للتشهير أو الانحطاط الرقمي.



