حزام السلامة يُودي بحياة مفتشتين: نقابة التعليم تندد بـ”جريمة الإهمال” في سيارات الخدمة

أحداث سوس7 ديسمبر 2025آخر تحديث :
حزام السلامة يُودي بحياة مفتشتين: نقابة التعليم تندد بـ”جريمة الإهمال” في سيارات الخدمة

 

يخيم حزن عميق على هيئة التفتيش التربوي، بعد فقدان مفتشتين في حادث سير مروع بإقليم العرائش، ناجم عن حالة ميكانيكية متهالكة لسيارات الخدمة، التي تفتقر إلى أحزمة السلامة الأساسية.

 

كانت المفتشتان في مهمة تربوية، وسط زيادة نشاطات المفتشين في الأشهر الأخيرة لزيارة المدارس ودعم الأساتذة، خاصة في مدارس الريادة، كما أقرّت وزارة التربية الوطنية.

 

فجّرت نقابة المفتشين “فضيحة” أسطول السيارات، مؤكدة أنها قديمة ومتهالكة، ويفتقر معظمها إلى تجهيزات السلامة، مما حال دون تفادي مخاطر انقلاب السيارة، حيث توفيت إحداهما فوراً، وأخرى بعد فترة في المستشفى.

 

أكدت الجامعة الوطنية للتعليم أن الصمت أمام الحادث الذي أودى بحياة “ص.ز” و”ش.س” خيانة للحق في الحياة، مشيرة إلى أن الفقيدتين دفعتا ثمن تقصير المديرية الإقليمية التي زودتهما بسيارة خالية من أحزمة الأمان.

 

اعتبرت النقابة الحادثة “جريمة إهمال منظم”، تتحمل مسؤوليتها وزارة التربية والأكاديمية الجهوية طنجة-تطوان-الحسيمة والمديرية الإقليمية العرائش، ناتجة عن سياسة تقصير في الصيانة والتراخي في قواعد السلامة، وهي “سياسة موت بطيء” ضد الموظفين.

 

دعت النقابة التنظيمات إلى متابعة هذا الجانب الحيوي في حياة آلاف المفتشين، الذين تدهورت ظروف عملهم وتنقلهم في مركبات أشبه بـ”صناديق الموت”.

 

طالب المفتشون بمساءلة قانونية فورية للمقصرين، فرض الجزاءات، واتخاذ إجراءات لمنع التكرار، مع مقاطعة أي سيارة غير مطابقة للمواصفات، وتجديد الأسطول برصد اعتمادات كافية للصيانة الدورية.

 

يستعد المفتشون ليوم احتجاجي وطني موحد، سيعلن تفاصيله قريباً، كرد عملي على “الإهمال المميت”، مع ارتداء الشارة السوداء طوال الأسبوع من 2 إلى 6 دجنبر، حداداً على الفقيدتين أثناء الاختبارات الشفوية للتوظيف.