أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، رفضه القاطع لفتح المرافق الصحية التابعة لمساجد المملكة أمام العموم أو استغلالها مقابل مبالغ مالية، معتبراً أن مثل هذا الإجراء قد يؤدي إلى تدهور مستوى النظافة والصيانة، ويفتح الباب لتحويل هذه المـرافق إلى خدمات ذات طابع تجاري، وهو ما يتعارض بحسب الوزير مع المقاصد الشرعية للوقف المخصص للعبادة.
وأوضح التوفيق، في جواب كتابي على سؤال برلماني للمستشار خالد السطي عن فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن المـرافق الصحية داخل المساجد وُجهت أساساً لخدمة المصلين خلال أوقات الصلاة، بما يضمن راحتهم وسهولة استعمالها دون ازدحام أو ضغط غير مناسب.
وشدد الوزير على أن فتح هذه المرافق أمام استعمالات خارج نطاق المصلين قد يعرضها لـسوء الاستعمال من قبل فئات لا تراعي طهارة المكان وقدسيته، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على نظافة المساجد وصورتها كمؤسسات دينية موقوفة حصرياً للعبادة.
كما اعتبر التوفيق أن فتح المرافق الصحية بمقابل مالي سيحوّلها “ضمنياً إلى مـرافق تجارية”، وهو ما يتناقض مع طبيعتها الوقفية، مؤكداً أن الوزارة حريصة على عدم المساس بالغاية الدينية التي أُنشئت من أجلها.
وجاء جواب الوزير رداً على مقترح برلماني دعا إلى استثمار مرافق المساجد للمساهمة في حل النقص الحاد في المراحيض العمومية داخل المدن، مع ضمان مجانية الاستعمال قبل أوقات الصلاة وتوفير مداخيل إضافية للمساجد من خلال تنظيم عملية الاستغلال.
غير أن التوفيق شدد على أن هذا المقترح يصطدم بـصعوبات عملية وتنظيمية، تجعل تطبيقه غير مناسب في نظر الوزارة، مؤكداً أن دور المساجد الديني لا ينبغي تحميله وظائف إضافية قد تُفقده خصوصيته.


