اهتزت بلدة تيغسالين بدائرة زاوية إسحاق في إقليم خنيفرة، قبل ثلاثة أشهر، على وقع فاجعة مؤلمة، تمثلت في انتحار طالبة متزوجة تبلغ من العمر 21 سنة، بعد أن تناولت سم القوارض.
الضحية، التي كانت مجتهدة ومتفوقة دراسياً، لم تمضِ سوى أيام قليلة على إجرائها تدريباً بالمحافظة العقارية بخنيفرة، وكانت تتطلع إلى مستقبل واعد بعد عقد قرانها وحفل زفافها مع شاب من المنطقة.
حسب يومية الصباح، فإن الانتحار جاء بعد تسرب محادثات صوتية وظهور شبهات حول وجود فعل فاعل وراء الحادثة، خاصة بعد تسريب صورها الشخصية العارية. وبناءً على ذلك، أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال بفتح تحقيق، وتوجهت الدرك الملكي بتيغسالين إلى منزل والدي الضحية لمصادرة هاتفها.
أفادت الأم أن ابنتها كانت تعيش حياة طبيعية قبل أن تشعر بالاضطراب في أبريل الماضي، حين كشفت لها أنها أرسلت صوراً شخصية قبل الزواج، وأنها تشك في صديقتيها و”أطراف أخرى” وراء تسريب الصور للانتقام منها. وأكدت الأم أن استغلال معطيات ابنتها الخاصة كان السبب الرئيسي وراء انتحارها، مشيرة إلى أن الزوج لم يقدم لها الدعم النفسي المطلوب، بل زاد من معاناتها بعد التسريب، رغم أن الصور تخصها مع زوجها.
كشفت التحقيقات أن الضحية كانت تتابع دراستها بأحد معاهد التكوين بخنيفرة وتقوم بتدريب بالمحافظة العقارية قبل وضع حد لحياتها. ووردت معلومات تفيد بالتلاعب بصورها الشخصية قبل الزواج، وأنها كانت على علاقة بالشاب الذي تزوجته، لتتفاجأ لاحقاً بتسريب الصور عبر “ميسنجر”.
تم الاستماع إلى خالة الضحية التي أكدت أن الضحية قررت الانتحار بسبب ابتزازها، مؤكدة أن عقد الزواج موثق للرد على الشائعات حول حالتها الاجتماعية. كما تم الاستماع إلى الزوج في محاضر رسمية، لكنه لم يثر أي شكوك حوله، رغم الحالة النفسية الصعبة التي كان عليها بعد الفاجعة.
في سياق متصل، تم توقيف فقيه من الرشيدية بعدما ورد شريط صوتي له يفيد بتواصله مع الضحية، لكنه نفى أي تورط، مؤكداً أنه حاول مساعدتها برقية شرعية. وبعد وضعه تحت الحراسة النظرية ثلاثة أيام، أحيل على وكيل الملك وتم إطلاق سراحه لغياب الأدلة.
رغم الاقتناع بأن سبب الانتحار يعود إلى تسريب الصور الشخصية، فإن المتورطين لم يظهروا بعد، خصوصاً أن إحدى المشتبه بهما موجودة خارج التراب الوطني. وأمرت النيابة العامة بإجراء خبرات تقنية على هاتف الضحية، لكن الضابطة لم تعثر عليه، ما يشير إلى أن الأسرة قد ترغب في الحفاظ على خصوصية الهالكة.
التحقيقات مستمرة للكشف عن الجهة أو الجهات المسؤولة عن تسريب الصور، والتي يعتقد المحققون أنها كانت السبب المباشر وراء هذه الفاجعة.


