أشرف كانسي – أحداث سوس
ضجت منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في جهة سوس ماسة، بحملة واسعة النطاق أطلقها ناشطون وفعاليات مدنية تطالب السلطات المختصة بإلغاء النسخة المقبلة من مهرجان “تيميتار” الموسيقي وتحويل ميزانيته الضخمة نحو دعم جهود الإغاثة وتقديم المساعدة العاجلة لمدينة آسفي، التي تعرضت مؤخرا لفيضانات كارثية أودت بحياة ما يزيد عن 35 شخصا.
وتحت وسم موحد انتشر بسرعة بين “فيسبوكيي سوس”، عبر عدد كبير من المواطنين عن تضامنهم العميق مع العائلات المنكوبة في آسفي، مطالبين بضرورة تغليب البعد الإنساني على أي فعاليات ترفيهية في الوقت الراهن. ويحتج الداعون لهذه الحملة على استمرار تخصيص مبالغ مالية هائلة لتنظيم مهرجان فني كبير مثل “تيميتار”، المعروف باستقطابه لنجوم عالميين ومحليين بكلفة عالية، في ظل الأوضاع المأساوية التي تعيشها مدينة مغربية منكوبة.
وتتركز مطالب النشطاء على مبدأ الأولوية الإنسانية، حيث يعتبرون أن الموارد المالية المخصصة للمهرجان يجب أن توجه بشكل فوري نحو الاحتياجات العاجلة للمتضررين، بما في ذلك توفير المأوى والمساعدات الغذائية، وتقديم التعويضات الضرورية لأسر الضحايا الذين فقدوا أرواحهم والخسائر المادية الفادحة التي طالت منازلهم وبنيتهم التحتية.
وتتزايد الضغوط على الجهات المنظمة لمهرجان تيميتار وعلى المجالس المنتخبة في جهة سوس ماسة لاتخاذ قرار عاجل يلبي هذه الدعوات الشعبية المطالبة بالتضامن، في انتظار ما ستسفر عنه استجابة السلطات المحلية والمركزية لهذا الحراك الرقمي الذي يضع ملف المساعدات الإنسانية في صدارة اهتمامات المجتمع.

