شهدت المغرب، كمستضيف لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، تدفقًا سلسًا للوفود الرياضية والجماهير الإفريقية منذ بداية الاستعدادات، حيث دخل الجميع أرض الوطن دون أي تعقيدات في المطارات أو أماكن الإقامة، مع الالتزام الكامل بقوانين البلاد المضيفة. الاستقبال كان أخاذًا ومنظمًا، يعكس الروح الإفريقية التوأمة والاحترام المتبادل، مما يؤكد نجاح المغرب في تنظيم البطولة القارية الكبرى.
ومع ذلك، برز الاستثناء الوحيد مع الوفد الجزائري، حيث أثار تصرف في فندق الإقامة جدلاً واسعًا بعد حجب صورة جلالة الملك محمد السادس نصره الله من إحدى قاعات الاجتماعات. تدخلت إدارة الفندق سريعًا لإعادة الصورة إلى مكانها، احترامًا لرموز الدولة والقوانين السارية، مما أدى إلى احتواء الموقف بهدوء دون أي تصعيد أو تداعيات إضافية.
هذا الحادث أثار تساؤلات مشروعة بين الرأي العام: إذا كانت باقي المنتخبات الإفريقية، من غانا إلى نيجيريا مرورًا بكاميرون، قد احترمت الإجراءات والتقاليد المحلية، فلماذا يتكرر الجدل دائمًا مع الجانب الجزائري؟ يعود الأمر، في الواقع، إلى مبادئ أساسية: المغرب رحب بجميع الضيوف كما يليق بمضيف كريم، لكن احترام الرموز الوطنية يظل خطًا أحمر غير قابل للنقاش، خاصة في سياق رياضي يهدف إلى الوحدة القارية.
تؤكد هذه الحادثة أن كرة القدم يجب أن تظل فوق الخلافات الجانبية، وأن التنظيم المغربي الذي حقق أرقامًا قياسية في الاستقبال السياحي والطيران، كما سجلت مطارات المملكة 868 ألف مسافر في أول 10 أيام من دجنبر، يعتمد على الاحترام المتبادل لضمان نجاح البطولة. المغرب يفتخر بإشعاره الإفريقي، ويأمل أن تبقى المنافسة على أرض الملعب فقط.



