أشرف كانسي – أحداث سوس
تتصاعد حالة من الترقب والانتظار بجماعة القليعة، تزامنا مع انطلاق حافلات النقل الحضري الجديدة في كل من أكادير وإنزكان، حيث لا تزال الساكنة المحلية تنتظر وصول حصتها من هذا الأسطول الحديث لإنهاء معاناة دامت لسنوات مع النقص الحاد في وسائل المواصلات. ويأتي هذا الترقب في وقت تعاني فيه المنطقة من ضغط سكاني هائل، جعل من التنقل اليومي عبر الحافلات الحالية “مهمة شاقة” تتسم بطول الانتظار والاكتظاظ الشديد.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام القليلة المقبلة انفراجة في هذا الملف، من خلال تعزيز الأسطول الموجه للقليعة بعدد مهم من الحافلات الجديدة التي ستدخل الخدمة فعليا. وحسب المخطط المرتقب، سيتم رفع عدد الحافلات المخصصة للخط رقم 21 ليصل إلى 12 حافلة، في حين سيتم تدعيم الخط رقم 20 بحوالي 8 إلى 9 حافلات. هذا الإجراء من شأنه أن يقلص بشكل كبير من زمن الانتظار بالمحطات، ويضع حدا للطوابير الطويلة التي أصبحت سمة ملازمة لساكنة القليعة في رحلاتهم اليومية نحو مراكز العمل والدراسة.
ويرى فاعلون محليون أن تعميم الحافلات الجديدة على القليعة، أسوة بباقي مناطق أكادير الكبير، يمثل خطوة أساسية لرفع التهميش عن المنطقة وتحقيق العدالة المجالية في تقديم الخدمات العمومية. فالمطالب اليوم لا تتوقف عند توفير وسيلة للنقل فحسب، بل في ضمان جودتها وانتظام مواعيدها، بما يضمن كرامة المواطن القليعي ويخفف من العبء النفسي والجسدي المرتبط بساعات الانتظار الطويلة التي كانت تفرضها محدودية الأسطول السابق.


