احداث سوس
اهتزّت منطقة سيدي بيبي بإقليم اشتوكة آيت باها، نواحي أكادير، على وقع قضية صادمة بعدما كشفت شكاية تقدّمت بها زوجة إلى مصالح الدرك الملكي عن شبهات خطيرة تحيط بزوجها، وهو مقاول في عقده الرابع، يُشتبه في تورطه في استدراج قاصرين واستغلالهم مقابل إغراءات مادية.
كانت الزوجة تعيش حياة أسرية تبدو مستقرة في ظاهرها، قبل أن تنتبه إلى تغيّرات مريبة في سلوك زوجها وتحركاته اليومية، ما أثار شكوكها ودفعها إلى مراقبة تصرفاته عن قرب.
وتفاقم القلق حين اطلعت الزوجة على هاتف زوجها، لتُفاجأ بمراسلات وصور ومقاطع غير أخلاقية، إضافة إلى تواصل مكثف مع أرقام مجهولة، ما عزّز مخاوفها من تورطه في أفعال مشبوهة.
وأمام خطورة ما تم اكتشافه، سارعت الزوجة إلى وضع شكاية رسمية لدى الدرك الملكي، متهمة زوجها بـاستدراج قاصرين والتغرير بهم مقابل المال والهدايا، مدعّمة أقوالها بمعطيات رقمية اعتُبرت أدلة أولية.
وعلى إثر ذلك، باشرت عناصر الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أبحاثًا قضائية دقيقة شملت الاستماع إلى الزوجة وتوقيف المشتبه فيه، مع احترام تام للمساطر القانونية المعمول بها.
وخلال التحقيق، خضع هاتف المعني بالأمر لخبرة تقنية معمّقة كشفت عن مراسلات مشبوهة، وتحويلات مالية، واقتناء مقتنيات لفائدة قاصرين، في سياق أفعال يُعاقب عليها القانون الجنائي بصرامة.
وبالنظر إلى خطورة التهم، قررت النيابة العامة وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال وتعميق التحقيق للكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد أي أطراف أخرى محتملة.



