حرب البيانات تشتعل بين جماعة القليعة وشركة “SRM” سوس ماسة حول تدبير مخلفات الأمطار

أحداث سوس29 ديسمبر 2025آخر تحديث :
حرب البيانات تشتعل بين جماعة القليعة وشركة “SRM” سوس ماسة حول تدبير مخلفات الأمطار

أشرف كانسي – أحداث سوس

شهدت منصات التواصل الاجتماعي مواجهة علنية وتراشقا بالبيانات بين رئاسة المجلس الجماعي للقليعة والشركة الجهوية المتعددة الخدمات “SRM” سوس ماسة، وذلك على خلفية تدبير تداعيات التساقطات المطرية الأخيرة وما صاحبها من اختناق في قنوات الصرف الصحي والبالوعات. وافتتح محمد بيكز، رئيس جماعة القليعة، هذا السجال بنشر تدوينة انتقد فيها ما وصفه بالغياب التام لمصالح الشركة المعنية، مؤكدا أن الفرق التابعة للجماعة هي من تتولى منفردة حتى حدود الساعة عملية إزالة الأزبال المتراكمة بالبالوعات لتسهيل عملية تصريف المياه.

​وفي رد سريع على هذه الاتهامات، أوضحت الشركة الجهوية المتعددة الخدمات سوس ماسة أن فرقها التقنية قامت بأكثر من 90 تدخلا ميدانيا على مستوى شبكة الصرف الصحي بالجماعة، مشيرة إلى أنها تفاعلت بمرونة مع كافة البلاغات الواردة عليها عبر تسخير شاحنات الشفط الهيدروليكية وتعبئة فرق الصيانة بمحطات الضخ والتصفية. وأرجعت الشركة تعثر انسيابية المياه إلى الكميات الكبيرة من النفايات التي استقبلتها المنشآت، والتي وثقتها بصور ميدانية، مؤكدة التزامها التام بمواصلة العمل لخدمة الساكنة في مختلف الظروف المناخية.

​هذا التوضيح لم ينهِ الجدل، بل دفع برئيس الجماعة إلى الرد بقوة، معتبرا أن استجابة الشركة لشكايات المواطنين والمنتخبين تظل ضعيفة جدا وتكاد تكون منعدمة في بعض الأحيان. وكشف بيكز أن هذا الملف كان محط نقاش في اجتماعات رسمية ترأسها عامل الإقليم، حيث قدمت الشركة وعودا بالرفع من جودة تدخلاتها أمام السلطات الإقليمية خلال زيارتها للقليعة، وهي الوعود التي يرى الرئيس أنها لم تتحقق على أرض الواقع، مؤكدا استعداده لتحمل كامل المسؤولية عن تصريحاته.

​وفي ذات السياق، دخل محمد سافع، النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي، على خط الأزمة، واصفا غياب التجاوب الفعال من طرف شركة “SRM” بالأمر المؤسف الذي يزيد من حالة الإحباط لدى المنتخبين والساكنة على حد سواء. وحذر سافع من التبعات الخطيرة لإهمال تنقية بالوعات الأمطار، لما قد يسببه ذلك من فيضانات تهدد سلامة المواطنين، مختتما موقفه بتوجيه تحية تقدير لعمال النظافة التابعين للجماعة الذين يواصلون جهودهم الميدانية لتعويض النقص المسجل في تدخلات الشركة المفوض لها تدبير القطاع.

وأكدت مصادر من الساكنة أن أغلب الشكايات الموجهة لمصالح الشركة تواجَه بـ”تماطل” غير مبرر، مما يضطر مصالح الجماعة إلى التدخل بوسائلها الذاتية لتعويض هذا النقص وتفادي وقوع كوارث بيئية أو فيضانات تهدد الممتلكات