أشرف كانسي – أحداث سوس
عاش مستعملو الطريق والساكنة المجاورة لأحد الشوارع الحيوية بمدينة أيت ملول، على وقع شلل تام في حركة السير، عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها المنطقة. ورغم أن كميات الأمطار المسجلة لم تكن بالاستثنائية، إلا أنها كانت كافية لتحويل الشارع إلى بركة مائية كبرى، ما تسبب في عرقلة انسيابية المرور وإثارة حالة من التذمر والاستياء الشديدين في صفوف المواطنين.
وأعاد هذا المشهد المتكرر إلى الواجهة النقاش حول نجاعة تسيير الشأن المحلي بمدينة أيت ملول، حيث وجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى رئاسة المجلس الجماعي. ويرى مراقبون وفاعلون محليون أن هذه الواقعة تجسد بجلاء مظاهر سوء التدبير في قطاع البنية التحتية، لا سيما ما يتعلق بغياب الصيانة الدورية لقنوات تصريف مياه الأمطار التي أضحى انسدادها السمة الغالبة مع كل زخات مطرية، مما يكشف عن خلل بنيوي في الاستعدادات الاستباقية لموسم الشتاء.
وفي الوقت الذي غاب فيه الدور الاستباقي للمجلس الجماعي، سجلت السلطات المحلية حضورا ميدانيا لافتا حيث تدخلت عناصرها بشكل فوري ومباشر في الوقت المناسب، مستعينة بالآليات الضرورية لشفط المياه وتطهير البالوعات، وهو التدخل الذي مكن من استعادة حركة السير وتأمين مرور العربات والراجلين، في خطوة لقيت استحسانا واسعا من طرف الساكنة التي نوهت بفعالية السلطة المحلية مقابل عجز المدبرين المنتخبين.
وتطرح هذه الواقعة من جديد تساؤلات ملحة حول مسؤولية المجلس الجماعي في وضع استراتيجية جذرية وشاملة لتأهيل شبكة تصريف المياه بالمدينة، بدل الركون إلى الحلول الترقيعية وردود الفعل الظرفية التي لم تعد تجدي نفعا أمام تكرار المعاناة ذاتها مع كل قطرة غيث، مما يضع المجلس أمام تحدي الوفاء بالتزاماته في تجويد البنية التحتية وحماية المدينة من تبعات الفيضانات.



