ولاية أمن أكادير تنجح في تأمين قمة “أدرار”.. واختبار التنظيم يضع المتطوعين في المرمى

أحداث سوس29 ديسمبر 2025آخر تحديث :
ولاية أمن أكادير تنجح في تأمين قمة “أدرار”.. واختبار التنظيم يضع المتطوعين في المرمى

أشرف كانسي – أحداث سوس

شهد ملعب “أدرار” بمدينة أكادير اليوم استنفارا أمنيا وتنظيميا كبيرا، واكب الحضور الجماهيري الغفير الذي حجّ لمتابعة المباراة، حيث بصمت عناصر ولاية أمن أكادير على أداء استثنائي عكس احترافية عالية في تدبير الحشود وضمان انسيابية الولوج إلى المدرجات في ظروف أمنية محكمة.

​وقد جندت المصالح الأمنية كافة إمكانياتها اللوجستية والبشرية لتمر التظاهرة في أفضل الأجواء، حيث لوحظ تعامل رجال الأمن مع المشجعين بمسؤولية كبيرة وضبط للنفس، معتمدين مقاربة تواصلية مرنة ساهمت بشكل مباشر في احتواء ضغط الجماهير وامتصاص الاحتقان، مما جعل من التغطية الأمنية نموذجا يحتذى به في الانضباط وحسن التدبير الميداني.

​وفي المقابل، أثار أداء بعض المتطوعين المكلفين بمهام تنظيمية جملة من التساؤلات، بعدما رصدت معاينات ميدانية ضعفا في آليات التواصل وسوء تدبير في الاحتكاك المباشر مع الجمهور. وحسب ما تم تسجيله، فقد ساهمت بعض السلوكيات غير المدروسة والأساليب غير المناسبة من طرف هؤلاء المتطوعين في تعقيد مأمورية الولوج وتصعيد حدة التوتر في بعض البوابات، وهو ما اعتبره متابعون “حلقة أضعف” في سلسلة التنظيم التي كان من المفترض أن تتسم بالتناغم.

​ويرى مهتمون بالشأن الرياضي أن مثل هذه المواعيد الكبرى تتطلب من الأطراف التنظيمية غير الأمنية استلهام الدروس من حنكة رجال الأمن في “فن التواصل” و”استراتيجية الاحتواء”، مؤكدين أن التنظيم ليس مجرد إصدار للأوامر، بل هو ممارسة قائمة على الاحترام المتبادل وتقدير ظروف المشجع.

​وتخلص القراءة الأولية لمجريات اليوم إلى أن نجاح التظاهرات الكبرى يظل مسؤولية جماعية مشتركة، وبينما أثبت رجل الأمن أنه صمام أمان بامتياز بفضل التكوين الصارم، يبقى تأطير وتكوين المتطوعين شرطا أساسيا لا غنى عنه لتفادي أي ارتباك قد يسيء للصورة العامة للتنظيم في المحطات القادمة.