طلبة الدكتوراه بجامعة ابن زهر بأيت ملول يشتكون من “صرامة” الإصلاح الجديد ويطالبون بتدخل الرئاسة

أحداث سوس29 ديسمبر 2025آخر تحديث :
طلبة الدكتوراه بجامعة ابن زهر بأيت ملول يشتكون من “صرامة” الإصلاح الجديد ويطالبون بتدخل الرئاسة

أشرف كانسي- أحداث سوس

تصاعدت حدة الاستياء في صفوف طلبة سلك الدكتوراه بكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بأيت ملول، التابعة لجامعة ابن زهر، جراء ما وصفوه بالارتباك في تنزيل مقتضيات الإصلاح البيداغوجي الجديد. وأعرب الباحثون عن قلقهم من الهوة الواسعة في تدبير التكوينات التكميلية بين كليتهم وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، حيث تعتمد الأخيرة نظاما مرنا يراعي خصوصية البحث العلمي، بينما تصر إدارة مؤسسة أيت ملول على نهج مدرسي صارم يثقل كاهل الطالب الباحث بالتزامات خارج سياق أطروحته العلمية.

​وتفيد المعطيات الواردة من داخل الكلية بأن الجدولة الزمنية للتكوينات تفرض حضورا مكثفا يمتد طيلة يومي الجمعة والسبت من الصباح الباكر حتى المساء، مع إلزامية استكمال عشر ساعات إضافية عن بعد لكل وحدة دراسية. ولا يتوقف الأمر عند حدود الحضور، بل يمتد ليشمل نظاما تنقيطيا يعتمد على العروض والتمارين الدورية، وصولا إلى امتحانات إشهادية في نهاية كل وحدة، وهي المواد التي تأتي موحدة لجميع التخصصات من جغرافيا ولغات وعلم اجتماع، دون مراعاة لعدم ملاءمة بعض المضامين التقنية مع طبيعة المسارات البحثية لكل تخصص.

​ومما زاد من حدة التوتر، تفعيل قرار إداري يقضي بحرمان الطلبة الذين تجاوزت غياباتهم ثلاث حصص من اجتياز الامتحانات الإشهادية، وهو الإجراء الذي تسبب فعليا في إقصاء عدد من الباحثين وعرقلة مسارهم الأكاديمي. ويرى المتضررون أن هذا الأسلوب يتعارض مع جوهر الضوابط البيداغوجية التي تؤكد على مبدأ “التكوين عبر البحث”، ويحول العملية التعليمية إلى مجرد تراكم كمي للمواد بدل أن تكون دعامة حقيقية لمشاريعهم العلمية.

​وفي ظل هذه التطورات، وجه الطلبة الباحثون نداء عاجلا إلى رئاسة جامعة ابن زهر، مطالبين بضرورة التدخل الفوري لتوحيد المعايير بين المؤسسات الجامعية التابعة لها، وملاءمة نظام الدراسة بكليات القطب الجامعي لأيت ملول مع متطلبات البحث العلمي الرصين، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحمي مستقبلهم الأكاديمي من تداعيات القرارات الإقصائية.