أشرف كانسي – أحداث سوس
كشفت التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها المنطقة عن الوضعية الكارثية التي آلت إليها البنية التحتية بسوق “السبت أركانة” التابع لجماعة أيت ملول، حيث تحول هذا الفضاء التجاري الحيوي إلى برك مائية وأوحال عمت جل أركانه، مما تسبب في شلل شبه تام لحركة التنقل داخله. ومع أولى الزخات المطرية، وجد التجار والمرتفقون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع مخلفات الأمطار التي حاصرت المحلات التجارية والساحات المخصصة للعرض، في مشهد يجسد بوضوح هشاشة التجهيزات الأساسية وغياب أدنى معايير السلامة والصحة العامة داخل مرفق يقصده مئات الزوار أسبوعيا.
وعاين عدد من المرتفقين صعوبة بالغة في العبور بين أزقة السوق نتيجة غياب ممرات مهيأة أو قنوات كافية لتصريف مياه الأمطار، وهو ما أدى إلى تضرر السلع وتعثر النشاط التجاري الذي يشكل مصدر رزق لمئات العائلات. وقد أثار هذا الوضع حالة من الاستياء العارم في صفوف المهنيين والساكنة على حد سواء، معتبرين أن الحالة الراهنة للسوق لم تعد تليق بمرفق عمومي في جماعة حضرية كأيت ملول، خاصة وأن المعاناة تتجدد مع كل موسم شتاء دون حلول جذرية تنهي مسلسل التردي الذي يعيشه السوق.
وفي سياق متصل، تعالت الأصوات المطالبة بضرورة تدخل عاجل وفوري من قبل الجهات المسؤولة والمجلس الجماعي لأيت ملول من أجل وضع مخطط استعجالي لإعادة تهيئة وتأهيل البنية التحتية للسوق. ويرى المتضررون أن عملية التأهيل باتت ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل، تهدف إلى صيانة الممرات وتعبيد الساحات وإحداث منظومة فعالة لتصريف المياه، بما يضمن كرامة التجار ويوفر ظروفا لائقة للمواطنين للتبضع في أجواء آمنة وسليمة، تضع حدا لهذه المعاناة الموسمية التي تسيء للوجه الحضاري للمدينة.




