أشرف كانسي- أحداث سوس
تعيش ساكنة حي الخمايس بمدينة القليعة، التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول، حالة من الاستياء المتزايد جراء ما وصفوه باللامبالاة والعشوائية التي طبعت أشغال إصلاح شبكة الماء الصالح للشرب بالمنطقة. وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت باتت فيه الشركة الجهوية متعددة الخدمات SRM محط انتقادات واسعة نتيجة غياب التتبع والمراقبة الصارمة للأوراش التي تشرف عليها، مما حول حياة القاطنين إلى معاناة يومية مع الأتربة والحفر وعرقلة حركة السير.
وأكدت مصادر من عين المكان أن الشركة المعنية، التي نالت صفقة إصلاح الشبكة، باشرت أشغالها دون أدنى احترام لدفتر التحملات أو الالتزام بقوانين الشغل وحقوق الساكنة المجاورة. وقد تفاقم الوضع بشكل خطير بعد أن عمدت الشركة إلى سحب آلياتها من الورش قبل إنهاء الأشغال المبرمجة، تاركة وراءها أكواما من الأتربة والأحجار التي تحولت إلى “كثبان” عشوائية وسط الطريق. هذا الوضع لم يكتف بعرقلة تنقل السيارات والراجلين فحسب، بل امتد أثره ليحرم المواطنين من الولوج السلس إلى منازلهم ومحلاتهم التجارية، مما تسبب في شلل اقتصادي واجتماعي بالحي.
وفي سياق متصل، أشارت الساكنة إلى أن هذا التخبط لم يتوقف عند حدود الإزعاج اليومي، بل تسبب في عرقلة مباشرة لمشروع آخر يتعلق بتهيئة الطريق، والذي تنجزه شركة ثانية، مما يهدد بهدر الزمن التنموي للمنطقة. ورغم النداءات المتكررة والتدخلات لدى المسؤولين والمصالح التابعة للشركة الجهوية SRM، إلا أن سياسة “الآذان الصماء” ظلت هي السائدة، مما دفع المتضررين إلى الخروج عن صمتهم والمطالبة بتدخل حازم يعيد الأمور إلى نصابها.
وأمام هذا الوضع المحتقن، توجهت ساكنة حي الخمايس بناشدة عاجلة إلى السلطات المحلية والإقليمية، وعلى رأسها السيد عامل عمالة إنزكان أيت ملول، للتدخل الفوري لرفع الضرر. وتطالب الساكنة بضرورة إلزام الشركة المعنية بالعودة إلى الورش لإتمام الأشغال وفق المعايير التقنية المنصوص عليها، مع إزالة كافة المخلفات والأتربة التي تعيق السير. كما شدد المتضررون على أهمية تفعيل آليات التتبع والمرافقة اليومية من طرف مسؤولي الشركة الجهوية لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تضرب في العمق جودة الخدمات العمومية وتستخف بحقوق المواطنين.




