أشرف كانسي- أحداث سوس
شهد حي أزرو بمدينة أيت ملول، زوال اليوم، حالة من الاستنفار القصوى في صفوف السلطات المحلية، إثر الارتفاع الملحوظ في منسوب مياه “وادي سوس” جراء التساقطات المطرية الغزيرة التي تشهدها المنطقة. وهرعت مختلف الأجهزة المعنية إلى عين المكان لمراقبة الوضع الميداني وتأمين ضفاف الوادي، في ظل التوقعات باستمرار تدفق السيول.
ورغم التحذيرات المتتالية، رصدت كاميرات المتتبعين وشهود عيان مشاهد توصف بـ “المقلقة” لتواجد عدد من الأطفال والقاصرين بمحاذاة الوادي، بل وقيام بعضهم بالمغامرة والنزول إلى مجرى المياه، وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على حياتهم أمام احتمالية وقوع انجرافات مفاجئة أو ارتفاع مباغت لسرعة تدفق المياه.
هذا الوضع المتأزم دفع بفعاليات مدنية وحقوقية بالمنطقة إلى دق ناقوس الخطر، محملة أولياء الأمور المسؤولية الكاملة في غياب المراقبة والتوجيه اللازمين لأبنائهم في مثل هذه الظروف المناخية الصعبة. وأكدت هذه الفعاليات على ضرورة تكثيف جهود التحسيس الجماعي، داعية الأسر إلى منع أطفالهم من الاقتراب من النقط السوداء ومجاري الأودية لتفادي وقوع فواجع إنسانية لا قدر الله.
وفي سياق متصل، وجه ناشطون نداء عاجلا إلى السلطات المحلية بمدينة أيت ملول لتعزيز الدوريات الأمنية بمحيط حي أزرو وباقي النقاط المطلة على وادي سوس، والضرب بيد من حديد على كل تهاون قد يؤدي إلى المساس بالسلامة الجسدية للمواطنين، لاسيما الفئات الناشئة التي لا تدرك حجم المخاطر المحدقة بها خلال فترات الفيضانات.



