شهدت مدينة مراكش، يوم الأربعاء 31 دجنبر 2025، حادثًا مأساويًا راح ضحيته طفل فرنسي الجنسية من أصول مغربية، يبلغ من العمر حوالي 15 سنة، وذلك داخل إقامة “العنبر” السكنية الراقية، بعد مطاردته من طرف قطيع من الكلاب الضالة أثناء ممارسته رياضة الجري.
الطفل، الذي يُعد من المواهب الكروية ويلعب في أحد الأندية الفرنسية، حاول الفرار من الكلاب التي باغتته داخل المساحات الخضراء أو منطقة أشغال مجاورة للإقامة، غير أنه سقط في حفرة عميقة خلفها ورش بناء غير محمي، ما تسبب في إصابات قاتلة أودت بحياته على الفور.
وقد تم نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات، وسط حالة من الحزن والغضب في صفوف الساكنة والنشطاء المحليين، الذين طالبوا بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، ومراجعة إجراءات السلامة داخل المجمعات السكنية، خاصة تلك التي توجد بالقرب من أوراش البناء.
شهود عيان أكدوا أن الطفل كان يعاني من فوبيا الكلاب، ما جعله يدخل في حالة هلع لحظة المطاردة، قبل أن ينزلق ويسقط في الحفرة التي يبلغ عمقها عشرات الأمتار، دون وجود أي حواجز أو إشارات تحذيرية.
الحادث أثار موجة من التعليقات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من المواطنين عن استيائهم من انتشار الكلاب الضالة في أحياء مراكش الراقية، مطالبين السلطات بتعقيمها وجمعها بطرق إنسانية، بدل اللجوء إلى الإبادة.
ويُضاف هذا الحادث إلى سلسلة من الوقائع المشابهة التي شهدتها المدينة الحمراء خلال السنوات الأخيرة، والتي أودت بحياة أطفال بسبب هجمات الكلاب أو سقوطهم أثناء محاولات الهروب، رغم تخصيص ميزانيات لمحاربة الظاهرة، دون نتائج ملموسة على أرض الواقع.



