أشرف كانسي- أحداث سوس
فتحت المصالح الأمنية بمركز بيوكرى بإقليم شتوكة أيت باها، تحقيقا معمقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في واقعة مؤلمة تتعلق بتعرض طفلة لم تتجاوز ربيعها العاشر للاغتصاب والاعتداء الجنسي من طرف أحد المقربين من العائلة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تقدم أب الضحية بطلب مؤازرة عاجل إلى المكتب الجهوي للمنظمة الوطنية لحقوق الطفل بجهة سوس، كشف فيه عن تفاصيل صادمة تعرضت لها ابنته القاصر خلال فترة غيابه عن المنزل لقضاء عقوبة حبسية، حيث استغل المشتكى به، وهو “صديق للعائلة”، غياب الأب ليرتكب جريمته النكراء في حق الطفولة.
وفور توصلها بالطلب، تحركت المنظمة الوطنية لحقوق الطفل في شخص رئيستها الجهوية، لطيفة اقسيم، حيث تم وضع شكاية رسمية ومرافقة أب الضحية إلى قسم الشرطة ببيوكرى لمباشرة الإجراءات القانونية. وقد استجابت السلطات الأمنية بالسرعة والجدية اللازمتين، حيث تم الاستماع للضحية وولي أمرها في محاضر رسمية، تفعيلا لآليات حماية الطفولة وضمانا لعدم إفلات الجاني من العقاب.
وفي سياق متصل، أكدت المنظمة الوطنية لحقوق الطفل أن تدخلها يأتي في إطار دورها الميداني الراسخ لحماية الأطفال من كافة أشكال العنف والاستغلال، مشددة على أن نشر مثل هذه القضايا يهدف بالأساس إلى إيصال صوت الضحايا للجهات المعنية، ورفع سقف الوعي المجتمعي لأخذ الحيطة والحذر وحماية الناشئة من ذئاب بشرية قد تستغل الروابط الاجتماعية لارتكاب جرائمها.
وتتابع الأوساط الحقوقية بالجهة باهتمام بالغ نتائج التحقيقات الجارية، وسط مطالب بإنزال أقصى العقوبات التعزيرية في حال ثبوت المنسوب للمتهم، وذلك لردع كل من تسول له نفسه المساس بالسلامة الجسدية والنفسية للأطفال.


