شهد قسم المستعجلات بإنزكان يوم امس الاثنين 12 يناير على الساعة السادسة و النصف مساءا واقعة أثارت استياء عدد من المرتفقين بعدما قصد أحد المواطنين المرفق الصحي من أجل تلقي حقنة طبية مستعجلة، قبل أن يجد نفسه في مواجهة غير متوقعة مع حارس أمن خاص اعترض طريقه ومنعه من الولوج.
وحسب معطيات استقتها الجريدة من مصادر متطابقة فإن المواطن كان في وضع صحي يستدعي تدخلا تمريضيا سريعا غير أن طريقة تعامل الحارس الأمني التي وصفت بغير الملائمة خلفت حالة من التوتر وسوء الفهم، كادت أن تتطور لولا التدخل الإنساني والمسؤول لطبيب شاب بقسم المستعجلات الذي حال دون تفاقم الوضع وأعاد الاعتبار لحق المريض في الولوج إلى العلاج
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية تجاوز حدود الاختصاص داخل المؤسسات الصحية خاصة من طرف بعض أعوان الحراسة الخاصة، الذين يفترض أن يقتصر دورهم على تنظيم الولوج وضمان الأمن دون التدخل في القرارات الطبية أو تقدير الحالات الاستعجالية، وهي صلاحيات حصرية للأطر الصحية المؤهلة.
وفي هذا السياق، تساءل عدد من المرتفقين والفاعلين المدنيين عن الجهة المسؤولة عن تأطير ومراقبة عمل حراس الأمن الخاص داخل المستشفيات وعن مدى خضوعهم لتكوين واضح يحدد مهامهم وحدود عملهم بما يحفظ كرامة المرضى ويضمن حقهم الدستوري في العلاج.
ويطالب متابعون للشأن الصحي بضرورة تدخل إدارة المستشفى والجهات الوصية من أجل وضع ضوابط صارمة لسلوك الحراسة الخاصة، وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي تسيء إلى صورة المرفق الصحي وتزيد من معاناة المواطنين، خاصة في أقسام يفترض أن تكون مفتوحة لكل حالة استعجالية دون تعقيد أو تأخير
ع/شاكر



