أشرف كانسي
يسود ترقب مشوب بالحذر والقلق الشديدين في صفوف قاطني دوار “أكديم” الواقع ضمن النفوذ الترابي لجماعة إثنين أداي بإقليم تيزنيت، وذلك إثر استمرار سقوط أعمدة كهربائية وتدلي أسلاكها على الأرض لمدة ناهزت الأسبوعين، دون أن تجد صرخات الساكنة آذانا صاغية لدى الجهات المسؤولة.
وحسب إفادات متطابقة من الساكنة المحلية، فإن التقلبات المناخية والتساقطات المطرية الأخيرة كانت سببا مباشرا في تهاوي هذه الأعمدة، مما أدى إلى بروز أسلاك كهربائية عارية تشكل “فخاخا حقيقية” للمارة والقاطنين. ويؤكد الأهالي أن استمرار هذا الوضع لمدة 15 يوما ضاعف من حجم المخاطر، خاصة في ظل انعدام الإنارة العمومية في بعض المسالك وصعوبة رؤية هذه الأسلاك ليلا، مما يجعل خطر الصعق الكهربائي قائما في كل لحظة.
وأمام هذا التهديد المحدق بسلامة الأرواح، لاسيما فئة الأطفال والمسنين، أعربت فعاليات من المجتمع المدني بالدوار عن استغرابها من “سياسة الصمت” والتماطل التي تنهجها المصالح التقنية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء بتيزنيت، رغم البلاغات المرفوعة إليها في هذا الشأن. كما تساءلت الساكنة عن دور السلطات المحلية في التنسيق الاستعجالي لرفع هذا الضرر الذي يمس حق المواطن في الأمن والسلامة الجسدية.
وتطالب الساكنة المتضررة، عبر هذا النداء، بضرورة تحرك عامل إقليم تيزنيت والمصالح المركزية للمكتب الوطني للكهرباء لإعطاء تعليماتهم الفورية قصد تحييد الخطر، وإصلاح البنية التحتية المتضررة، قبل أن تتحول هذه الأعمدة الساقطة إلى مأساة إنسانية يصعب جبرها.




